انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الإصحاح الثامن
الذى ينصرهم على الخطيئة والجسد بنوره الذى هو فوق الخطية ، فيظهر برهم أمام العالم ويشهدوا أمام العالم لعمله فيهم .
ولذا يقول هو « أنا هو نور العالم . من يتبعنى فلا يمشى فى الظلمة بل يكون له نور الحياة » (١٢) .
أما قوله أنه لا يدين أحدا فلا يتعارض مع كونه الديان (يو ٢٢:٥ و ٢٥) بل تعنى أنه لا يحرم أحدا من فرصة الرحمة . وهاهم قد جاءوا بالمرأة التي أمسكوها وكانوا يريدون رجمها . أما هو فأوجد لها ولهم باب التوبة . ثم سيأتى يوم الدينونة النهائى الذى فيه يدين جميع الناس .
ولولا أنه أظهر لنا هذه الحقيقة عن نفسه لما أدركناه ، ولذا نأخذ المعرفة عن السماء منه « وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذى نزل من السماء ، ابن الإنسان الذى هو فى السماء » (يو ٣: ١٣) ولذا فهو شاهد لهذه الأمور ، ولله الآب شاهد له معها . لأنها أمور يكشفها صاحبها الخالق ولا يكشفها المخلوق . (آية ١٨) .
٨ : ١٩ - ٣٦ ابن الله :
كرر هذا التعبير الخارق ثلاث مرات فى هذا الإصحاح . أنه يعنى « أنا أكون أو أنا كائن = أنا هو » (٨: ١٢ ، ٢٥ ، ٢٨) وهو الاسم الذى استعمله الرب فى العهد القديم حين سأله موسى عن أسمه فقال « أهيه » = « أنا أكون » = « الكائن Ego Eimi » (خر ٣: ١٤) .
ولقد تكلم عن بنويته للآب بوضوح منذ البداية . وهو هنا يتكلم أيضا عن هذه البنوية « لو عرفتمونى لعرفتم أبى أيضا » (٢٨) و « أن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارا » (٣٦) وهذا الكلام عن البنوية هو أيضا
١٦٥