انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
غير مستأهلين للحكم أو التنفيذ ، أو حكموا على الجميع أنهم مستوجبون العقاب . وماداموا قد أدانوا أنفسهم فلتسامح المرأة . أو ماداموا قد انسحبوا من تقديم الدعوى فقد سقطت .
ولذا سألها السيد أين هم أولئك المشتكون عليك ؟ أما دانك أحد فقالت لا أحد ياسيد وحينئذ لم يقم هو عليها الدعوى بل قال ولا أنا أدينك . أذهبى ولا تخطئى أيضا .
حرك السيد جميع الضمائر إلى التوبة ، وعالج الكل بشريعة الخلاص أما عما كان السيد يخطه على الأرض فليس معروفا . وإن كان حقيقة قد كتب خطايا البعض ، أو أنه كان يخط خطوطا مبهمة مثلما يفعل البعض وأن فترة أطرافه حركت الضمائر ، فأمر غير معروف .
أما القصة فينفذ أُشعاع النعمة القوى منها إلى أعماق النفوس ليتنا نتوب عن خطايانا ، وعن دينونتنا للغير ، وادعائنا البر والسلوك بغير عدل .
٨ : ١٢ - ١٨ النور :
نقل الوحى الكلام عن ظلمة الخطيئة وعقابها إلى نور الرب الذى يخلص . والنور يعنى القداسة « فيه كانت الحياة ، والحياة كانت نور للناس . والنور يضئ فى الظلمة والظلمة لم تدركه » (يو ١ : ٤-٥) .
وإن كان السيد قد قال « أنتم نور العالم ، لا يمكن أن تخفى مدينة موضوعة على جبل ، ولا يوقدون سراجا ويضعونه تحت المكيال بل على المنارة فيضئ لجميع الذين في البيت . فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذى فى السموات » (مت ٥ : ١٤-١٦) إلا أن نور القديسين انعكاس لنوره فهو المصدر وهم انعكاس له . هو القدوس
١٦٤