سراج الكلمة
‹صفحة ١٦١ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٦١

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


قوانين

امرأة

، ثم

نوها،

ون أن

باب

عاش

والذى

يقولون

ما ورد

ويعقوب

طوطات

سطينس

من أن

كأنها

أما أنا

الرسول

واحدة،

(٣٠:٢٠)

الإصحاح الثامن

ولكنه لم يحتم على النساخ أدراجها بينما أوردها البعض مثلما في المخطوطات التي رآها جيروم وغيره ومثل بابياس والقوانين الرسولية فليس من شك في اصالة القصة عن الرب وبلسان الآباء الرسل والقديس يوحنا كاتب الإنجيل.

أما عن القصة فأنها تبين رحمة الرب وقسوة البشر:

١- أنهم أتوا بالمرأة وقالوا عنها أنها « أمسكت في زنى » في ذات الفعل . وهذا قول منقوض لأنها لو أمسكت حينئذ لوجب امساك الرجل الذي كان معها وأن كانوا قد تركوا الرجل يفلت بينما أمسكوا بالمرأة فهذا ظلم غير جائز ممن يطلبون تطبيق القانون لأن الناموس حكم على الرجل والمرأة حكما واحدا (لا ٢٠: ١٠-١١) .

٢- على أن الشريعة لم تذكر في هذه الحالة الاعدام بالرجم مثلما قالوا بل قالت « يقتل الزاني والزانية » (لا ٢٠: ١٠) ولم تذكر عقوبة الرجم في حالة الزنى إلا أن كانت الفتاة مخطوبة (تث ٢٢: ٢٣-٢٤) .

فقولهم أن موسى أوصى برجم مثل هذه فيه خروج عن القانون ، وتقديمهم المرأة دون الرجل فيه ظلم واضح .

٣- ثم أنهم ماجاءوا اليه ليستفتوه ، بل ليمسكوا عليه خطأ حتى اذا سمحها يكون حاكما خلافا للناموس وفى هذا خداع ومكيدة .

أما الرب فنظر إلى القضية بنظره الروحى لخلاص النفس فلم يدخل معهم في مناقشة عيوب تقديم القضية بهذا الوضع بل تصرف معالجا للجميع . لم يقل أنها لم تخطىء ، ولم يقل أن الناموس لايعاقبها . ولكنه طلب منهم أن يكونوا بلا خطية لكى يعاقبوها فحكموا على أنفسهم أنهم

١٦٣