سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٠ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٦٠

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


القصة أصيلة عن الرب أُورِدها الآباء الرسل . فلقد جاء في قوانين الرسل (٢٤:٢) والدسقولية الباب الخامس ( أن الشيوخ أحضروا للرب امرأة ارتكبت الخطيئة ، وأقاموها بين يديه طالبين منه الحكم في أمرها ، ثم خرجوا . ولكن الرب العارف بقلوب البشر سألها عن أولئك الذين أدانوهـا ، فلما أجابت لا أحد ، قال لها أذهبى ولا أنا أيضا أدينك ويقول القانون أن هذه القصة تبين سعة رحمة الرب . وينبه الأساقفة إلى عدم اغلاق باب الرحمة في وجه أحد .

وأورد أوسابيوس (١) أن بابياس أورد القصة . ومعروف أن بابياس عاش فيما بين ٦٠ ، ١٢٥م . وأنه أورد عن السنة الآباء الرسل مباشرة . وهو الذي قال ( لأنه لم يحدث قط أنى فرحت بأن أسمع من أولئك الذين يقولون الحقائق . ولاسمعت لأولئك الذين عبروا عن نظراتهم ، بل كتبت ماورد أكيدا عن الرب . وذلك نقلا عن الشيوخ اندراوس وفيلبس وتوما ويعقوب ويوحنا ومتى ) . وأورد جيروم (٢٤٢-٣٤٠م) أنه أطلع على مخطوطات يونانية ولاتينية كثيرة لإنجيل يوحنا أوردت هذه القصة . ويفسر أوغسطينس سبب عدم ورود هذه القصة في صلب بعض المخطوطات بأنه خوفا من أن يأخذها الناس ذريعة للاباحية .

هذا وقد وردت هذه القصة على هوامش بعض المخطوطات كأنها ايضاح للفقرة التي تبدأ بالآية (١٥:٨) ( أنتم حسب الجسد تدينون أما أنا فلست أدين أحدا ) . وانها من تلك القصص الكثيرة التي قصدها الرسول يوحنا بقوله ( وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع أن كتبت واحدة واحدة ، فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة ) (يو٢١: ٢٥) (انظر ٢٠: ٣٠)

(١) تاريخ الكنيسة ك٣ ف ٣٤ .

١٦٢