انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الأردن ، والماء الذى خرج لهم من الصخرة فى البرية ، وغير ذلك كثير . وقد قال الرسول بولس ( وكانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم ، والصخرة كانت المسيح ) ( ١ كو ١٠ : ٤ ) . ولما طعن الرب فى جنبه وهو على الصليب نزل من جنبه دم وماء ( ١٩ : ٣٤ ) فكان الدم دائما رمز إلى التطهير والحياة . ولذا قال الرب هنا عن الروح القدس الذى حل على المؤمنين بعد ذلك أنه أنهار ماء حى تجرى من بطون المؤمنين به . بما يفيض فيهم من قداسة وفضائل وأعمال صالحة ومواهب خدمات مختلفة .
٧ : ٤١ - ٥٣ الجليل : كانوا يعرفون أن المسيا يأتى من بين لحم أى من اليهودية وكانوا يعتقدون أنه لا يخرج من الجليل أنبياء . ولكنهم كانوا فى هذا متجاهلين حقائق . فقد كانت دبوره من الجليل لأنها من سبط نفتالى فى أقصى الشمال الشرقى أو سبط زبولون جنبوبيه إلى الغرب قليلا ( قض ٤ : ٦ و ١٠ ) وإيليا النبى كان من تشبه وهى مدينة فى نفتالى أيضا ( ١ مل ١٧ : ١ ) . وكان منها أيضا طوبيا ( طو ١ : ٢ ) ثم أليشع كان من آبل محولة وهى فى الجليل ( ١ مل ١٩ : ١٦ ) . وقد كان عندهم فى وقت ميلاد السيد المسيح النبية حنة بنت فنوئيل من سبط أشير ( لو ٢ : ٣٦ ) . وقد ظهر هنا نيقوديموس بشجاعته المتزايدة فى مواجهة الرؤساء ( يو ٧ : ٥٠ ) .
ولكن الرؤساء كانوا غير مستعدين للتفاهم فثاروا على الخدام لأنهم أعطوا تقريرا طيبا عنه ، وعلى نيقوديموس لأنه دافع عن تطبيقات الناموس ، ونسوا أولئك القديسين الذين من الجليل ، حتى أتهموا الرجل نيقوديموس لأنه دافع عن الحق وقالوا لعله أيضا جليلى ، ولعنوا الشعب الذى سار وراء السيد .
١٦٠