سراج الكلمة
‹صفحة ١٥٧ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٥٧

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الإصحاح السابع ==

وكانوا يظنون أنهم يعرفون أباه ، بينما يؤمنون أن المسيا ليس له أب أرضى . لأنه على حد تعبير إنجيل لوقا « وهو على ما كان يظن ابن يوسف » (لو ٣: ٢٣) . وكان الرب يبين لهم أنهم لا يعرفون أباه « أنا أعرفه لأنه منى وهو أرسلنى » (٧: ٢٩) .

٧ : ٣٢ - ٣٦ خسارة المنكرين :

لم يتمكنوا من إلقاء القبض عليه لأن ساعته لم تكن قد جاءت (٣٠) والفرصة كانت أمامهم للتوبة والإيمان به . والاصرار على العناد يفقد الإنسان النعمة . ولذا قال لهم « .. وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا » (٣٤) أى أنه حين يملك فى ملكوته يقدمون الندم قدامه هناك . ولكن لن ينفعهم الندم حينئذ . والآن فى تفكيرهم الأرضى ظنوا أنه يهرب إلى مكان بعيد يعسر عليهم اللحاق به فيه . وهكذا كان تفكيرهم دائما جسديا ، بينما كانت أفكاره عن الملكوت .

٧ : ٣٧ - ٤٠ الروح القدس :

من آمن بى كما قال الكتاب تجرى من بطنه أنهار ماء حى .. أن آيات مثل « أسكب روحى على نسلك ، وبركتى على ذريتك » (أش ٤٤: ٣) أو « أيها العطاش جميعا هلموا إلى المياه .. » (أش ٥٥: ١) وقول يوئيل النبى « أنى أسكب من روحى على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ، ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلاما » (يو ٢: ٢٨-٢٩) إلى مثل هذه الآيات أشار الرب هنا بقوله « كما قال الكتاب » وقد كان الماء رمزا لخلاص من الهلاك فى مواقع كثيرة من العهد القديم مثل روح الله الذى كان يرف على وجه المياه فى البداية ، والفلك وسط الطوفان ، والعبور فى البحر الأحمر ، ونهر

١٥٩