سراج الكلمة
‹صفحة ١٥٠ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٥٠

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


السماء (٣٠) مثل المن الذى نزل أيام موسى إلى آبائهم فأكلوا منه طوال أربعين عاما ولما قال لهم « خبز الحياة هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم » فرحوا وقالوا « ياسيد أعطنا فى كل حين هذا الخبز » .

قال لهم أنه هو الخبز المقصود . وتكلم معهم عن الإيمان به والشبع الروحى به حتى لايجوع الإنسان ولايعطش ولايخرج خارجا (٣٧) وهو خبز لايتلف (٣٩) فيسوع المسيح خبز الحياة الروحة وهو خبز دائم لأنه الله .

ليس كل غذاء الناس على الخبز ، فالشمس والهواء تعطى حياة للناس ، والنشاط والحركة يعطيان حياة « والذين نظروا وجهه استناروا ووجوههم لم تخجل » و « نحن جميعا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما فى مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح » (٢كو٣: ١٨) . فالجلوس فى حضرة الرب مصدر غذاء . وكأنما فى الروح تتغذى الكائنات منه مثلما نشحن بطارية بتوصيلها بمصدر الشحن . فرب المجد هو فعلا خبز الحياة الذى نزل إلى الأرض بصورة جسدية وهو غذاء النفوس وشبعها .

لكن الجموع بدأت تدرك كيف انه يقصد جسده ماديا وبدأت تتذمر .

٦ : ٤١ - ٥١

علم يسوع بتذمرهم ، وقال لهم ألا يتذمروا فيما بينهم لأن الإيمان به أيضا عمل من الروح القدس . « ليس أحد يقدر أن يقول يسوع رب ألا بالروح القدس » (١كو١٢: ٣) وحينئذ يكون متعلما من الله .

١٥٢