انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
٦: ١٤-٢٣ ملك الملوك
رأى الناس الآية فأرادوا أن يجعلوه ملكا . ولكنهم أعجبوا بقدرته على المادة وظنوه ملكا يوفر لهم الطعام والأمن والنواحى المادية غير أن مملكته « ليست من هذا العالم » .
وفى الليل ظهر سلطانه على الطبيعة مرة أخرى حين مشى على البحر الهائج فهدأ ودخل السفينة فانطلقت نحو هدفها .
كان قديس جالسا يضفر خوصا فجاء الشيطان وخطف الخوص وألقاه خارج المغارة . فقام القديس وأحضر ما كان يضفره وعاد يكمل عمله ، ثم جاء الشيطان وخطف الخوص وألقاه خارج المغارة ، فقام القديس وأحضره وبدأ يضفر فجاء الشيطان وكرر العمل مرة تلو المرة والقديس يقوم في كل مرة ويحضر الخوص ويجلس لتضفيره ، وأخيرا تنهد القديس وقال : يا الله ما هذا ، أحزه . فتوارى الشيطان ،، دهش القديس وقال للسيد له المجد ما معنى هذا فظهر ملاك وقال له دعوتى فظهرت ، ولو دعوتى من البدء لما تكررت القصة .
علينا أن نطمئن اننا مادمنا في السفينة فسنصل المرفأ بسلام والرب كفيل باخماد العواصف ولنطلب منه دائما أن يكون في السفينة (٢٤:٦-٢٩) .
خرجت الجموع وراء السيد وعبرت البحيرة وتجشمت التعب . أما هو فقال لهم أنهم لم يطلبوه عن إيمان روحى بل من أجل أن يطعمهم . وقال « أعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقى » .
١٥٠