سراج الكلمة
‹صفحة ١٤١ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٤١

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


التوبة : ٥-١٥

عيد اليهود

يرجح الكثيرون أن مرض ذلك الرجل كان مرتبطا بخطية . فلما قابله السيد بعد ذلك قال له : لا تخطئ أيضا لئلا يكون لك زشر وليس معنى هذا أن الله عاقبه على خطيته بمرض ، بل أن للخطايا نتائج وخيمة على صحة فاعلها . والرب يحذره ألا يخطئ لئلا يقع فى خطية تسبب له تعبا . فقد أخطأ الشعب قديما وهو فى طريقه إلى كنعان فتاه ثماني وثلاثين سنة ، وبعد أن دخل الأرض كان يخطئ أيضا ، فكان يسلم للأعداء والسبى ومتاعب أكبر . فالرجل وقد كره التعب يجب عليه أن يكره الخطية بأنواعها ويجتنبها ونتائجها .

كان ذلك اليوم سبتا . كانت الوصية الابعة تقول اذكر يوم السبت لتقدسه .. لا تصنع عملا ما أنت وأبنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك (تك ٢٠ : ٨-١٠) .

وكان اليهود قد غالوا فى تطبيق هذه القاعدة . فقالوا أن من حمل أبرة فى ملابسه قد كسر السبت . وقد ناقشهم الرب مرات فى هذه المفاهيم فقال لهم أنهم يمارسون أعمالا معينة فى السبت مثل ختن المولود الذي يولد يوم سبت ، حيث أنه ملتزم بالختان فى اليوم الثامن (لا ١٢ : ٣ ، يو ٢٢:٧) ولو حدث حادث مثل سقوط خروف فى حفرة يوم السبت فان صاحبه يقيمه ، (مت ١٢ : ١١-١٢) وغير ذلك (١) .

لم يعرفه يسوع بنفسه فى بداية الأمر بل عمل معه المعروف فى خفاء كامل وانما بعد ذلك أعلن له نفسه لكى يؤمن به ، ويعلن حين لزم الاعلان للغير ولعله لم يكن اليهود قد تآمروا على الرب لما أعلن له يسوع نفسه .

(١) انظر مت ١٢ : ٢-٨ ، لو ١٣ : ٣ ، يو ٩ : ١٦ .

١٤٣