سراج الكلمة
‹صفحة ١٤٠ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٤٠

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


وهذا الرجل كان يشبه الأمة اليهودية فى التيه . ويشبهها فى انتظارها المسيا وهى عاجزة عن نوالى الخلاص لأن الذى يلقيها فى الماء الحى لم يكن قد جاء .

وقد قال ذهبى الفم أن الرب لم يسأل الرجل سؤالا عن إيمانه به لأن ذلك الرجل لم يكن قد عرف الرب سابقا (آية ٥: ١٢-١٣) سأله أتريد أن تبرأ .

ليس هذا السؤال غريبا لأن بعض المرضى كانوا قد تعودوا على المرض ولايستريحون للحياة دون مرض . فيجب علينا أن نحب الصحة ولكن دوام الصحة يحتاج حركة ونشاطا فعلينا بالاجتهاد الدائم .

والأمر أهم فى الناحية النفسية . فالحياة السلبية توجد نفسية متواكلة شاكية ، طالبة المعاونة من الغير ، أما الحياة النشيطة فتوجد النفسية المتجددة الشاكرة ، السعيدة الباذلة .

وليس معنى هذا أن ضعف الجسد أو المرض هو الذى يوجد النفسية المتواكلة . لأن كثيرين من الضعفاء لهم نفوس نشيطة ولهم فكر متجدد . وكثيرون من المعوقين تم تدريبهم على أعمال مختلفة . فأدوها بكفاءة ونفسية قوية مستريحة . فالعمل هام جدا لكل انسان مهما كان وضعه ، والرغبة فى العمل أساس للحيوية .

فلنقدس العمل . ولنسعد بما نعمل . فهذا إيمان الرب وتلبية لغرضه من حياتنا .

قال المريض انه تمنى أن يبرأ ويسعى لذلك . ولكنه لضعف حركته يتأخر فى النزول كلما تحرك الماء .. ولم يكن الرجل يعرف يسوع . ولكنه حين سمع كلمة « قم احمل سريرك وأمش » قام للوقت فوجد نفسه معافى .

١٤٢