سراج الكلمة
‹صفحة ١٢١ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٢١

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الرب يسوع يظهر نفسه للمجموع

، ولايسوع منه إلا يكرم أمه مخالفا الوصية الخامسة . وفى الاستعمالات اللغوية كثير مما يتغير وضعه من زمن إلى آخر أو من مكان إلى مكان(١) .

أما قوله « لم تأت ساعتى بعد » فيدل على أنه لم يكن قد بدأ بعمل المعجزات . ثم أنه بدأها عند طلبها منه فأى اكرام لوالدته قد أظهر ! .

ستة أجران من حجارة يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة كانت هذه الأجران تستعمل لغسل الأرجل والأيدى والأوانى فى العرس ويبدو أنها كانت قد فرغت لأن هذا الطلب كان قرب نهاية الأمسية . فملأوها ماء إلى فوق . والمطر حوالى ٩ جالون من الماء فيكون الماء حوالى ١٣٥ جالون أى حوالى ٥٤٠ لتر وهذه الكمية فى حد ذاتها تدل على أن تلك المادة لم تكن خمرا مسكرا . لأنه لو كان البعض يقولون أن الكتاب لم يحسم فى تحريم الخمر إلا أنهم لاينكرون أنه حاسم فى تحريم السكر والمسكر « لنسلك بلياقة كما فى النهار لا بالبطر والسكر لا بالمضاجع والعهر لا بالخصام والحسد » ( رو ١٣ : ٣ ) وأعمال الجسد ظاهرة التى هى زنى عهارة نجاسة دعارة عبادة الأوثان سحر عداوة خصام غيرة سخط شقاق بدعة حسد قتل سكر بطر »

(١) يستغرب الناس لقول يوحنا المعمدان والرب للناس « يا أولاد الأفاعى » مع أن هذا الاستعمال فى ذلك الوقت كان يقصد به التنكر للوالدين وفى بعض بلاد شمال صعيد مصر يعبر الإنسان عن حيرته فى موقف معين فيقول « أعمل أيه يا أولاد » بينما يكون مخاطبا أناسا كبارا ولا يعتبرون فى هذا القول غرابة لأنه مجرد تعبير عن الحيرة .

١٢٣