سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٢ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٢٢

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


(غل ٥: ١٩-٢١) . فكانت تلك المادة حلوة المذاق عديمة الاسكار ، وان سميت خمرا لأنه كان لها طعم الخمر .

قالت القديسة مريم للرب يسوع أن أولئك ليس لهم خمر ، فهى لم تطلب خمرا وانما لفتت نظره إلى الحرج الذى هم فيه . وهو قادر على تحويل الحرج إلى كرامة . ولثقتها فى محبته التفتت إلى الخدام وقالت « مهما قال لكم فافعلوه ، والرب اليوم ينتظر منا طاعة من كل القلب وهو يملأنا بالنعمة . وأن سرنا على هذا الايمان لابد أن تحدث المعجزات . وهكذا كان الأشخاص المختلفون فى هذه القصة وليس فقط القديسة مريم . فأصحاب العرس والخدام ملأوا الأجران ماء ثم قدموا للمدعوين دون أن يشكروا فى تصرفه وهذا ما يطلبه الله منا مهما بدا الأمر أعظم من طاقتنا :

وليس لنا أن نستغرب أن يكون لهذه المادة طعم الخمر دون فعلها فنحن نتناول جسد الرب ودمه تحت شكل الخبز والخمر . وننزل إلى جرن المعمودية ونصعد دون تغيير فى الظاهر ولكن بطبيعة متنفية فى الداخل وهكذا حين ندهن بالميرون يحل فينا الروح القدس دون أن نراه .

قدم صاحب العرس الخمر الجيد أولا أما الرب يسوع فقدم الجيدة أخيرا والعالم يقدم للناس ، لذة وقتية يعقبها مر وافسنتين . أما الرب يسوع فنهايتنا معه فى أورشليم السمائية الجميلة كعروس مهيأة لرجلها وهناك نشرب خمرا جديدة معه « لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديدا فى ملكوت أبى » (مت ٢٦: ٢٩) .

١٢٤

طرح

المذ

دخ

بكر

وال

ال

أن

من

من

في

ال

ال

أب

)