انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
(غل ٥: ١٩-٢١) . فكانت تلك المادة حلوة المذاق عديمة الاسكار ، وان سميت خمرا لأنه كان لها طعم الخمر .
قالت القديسة مريم للرب يسوع أن أولئك ليس لهم خمر ، فهى لم تطلب خمرا وانما لفتت نظره إلى الحرج الذى هم فيه . وهو قادر على تحويل الحرج إلى كرامة . ولثقتها فى محبته التفتت إلى الخدام وقالت « مهما قال لكم فافعلوه ، والرب اليوم ينتظر منا طاعة من كل القلب وهو يملأنا بالنعمة . وأن سرنا على هذا الايمان لابد أن تحدث المعجزات . وهكذا كان الأشخاص المختلفون فى هذه القصة وليس فقط القديسة مريم . فأصحاب العرس والخدام ملأوا الأجران ماء ثم قدموا للمدعوين دون أن يشكروا فى تصرفه وهذا ما يطلبه الله منا مهما بدا الأمر أعظم من طاقتنا :
وليس لنا أن نستغرب أن يكون لهذه المادة طعم الخمر دون فعلها فنحن نتناول جسد الرب ودمه تحت شكل الخبز والخمر . وننزل إلى جرن المعمودية ونصعد دون تغيير فى الظاهر ولكن بطبيعة متنفية فى الداخل وهكذا حين ندهن بالميرون يحل فينا الروح القدس دون أن نراه .
قدم صاحب العرس الخمر الجيد أولا أما الرب يسوع فقدم الجيدة أخيرا والعالم يقدم للناس ، لذة وقتية يعقبها مر وافسنتين . أما الرب يسوع فنهايتنا معه فى أورشليم السمائية الجميلة كعروس مهيأة لرجلها وهناك نشرب خمرا جديدة معه « لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديدا فى ملكوت أبى » (مت ٢٦: ٢٩) .
١٢٤
طرح
المذ
دخ
بكر
وال
ال
أن
من
من
في
ال
ال
أب
)