سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٠ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٢٠

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


= إنجيل يوحنا

الرابع (أى ٤: ١-٤٢) فإن حوالى ١٧ إصحاح من هذا الإنجيل هى عن الخدمة فى اليهودية .

زار السيد المسيح بيت العرس وقيل عنه فى (أشعياء ٥٣: ٣) أنه رجل أوجاع ومختبر الحزن . فكان الرب مشاركا الناس أحزانهم وأفراحهم . ومهما كان وقتنا ضيقا يجب أن نعبر عن مشاعر مشاركتنا الناس ظروفهم فهذا مصدر غذاء روحى لنا ولهم .

ذهب البعض مذاهب شتى فى أن أصحاب العرس كانوا أقرباء للقديسة العذراء ولذلك كانت هناك ، واهتمت بظروفهم ، وقال البعض أن العريس كان أحد التلاميذ أو أنه الرسول بطرس (١) الذى لما شاهد المعجزة لازم الرب . ولكن ما يستدعى الالتفات هنا هو اهتمام العذراء بالناس ، وتوجهها إلى السيد لمساعدتهم .

مالى ولك يا امرأة ليس فى مخاطبته اياها « يا امرأة » ما يحمل معنى عدم التقدير . وقد سمى سفر التكوين حواء امرأة « لأنها من أمرئ أخذت » (تك ٢: ٢٣) وكانت حواء حينئذ عذراء أما عن قوله « مالى ولك .. » فقد وردت فى أكثر من موضع حيث كانت للشياطين فى ارتعاد تخاطبه (مر ١: ٢٤ و ٥: ٧ ، مت ٨: ٢٩) ثم أن السيد وهو على الصليب يقول « يا امرأة هوذا ابنك » (يو ١٩: ٢) ولا يعقل أن يسئ إلى مشاعرها فى أى من الوضعين

(١) نيكوفوروس ك ٨ راس ٣٠ تفسير الخورى يوسف الدبس .

۱۲۲