انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
فاران وتوجهوا إلى أرض كنعان . وكانوا كلما سبحوا الرب على تخليصه إياهم من التيه يذكرون الخروج من فاران وسعير وأرض آدوم أيى بنى عيسو . وهكذا ترنمت دبورة بعد الخلاص الذى عمله الرب بيدها على سيسرا فقالت « أنا أنا الرب أترنم .. يارب بخروجك من سعير ، بصعودك من صحراء آدوم ارتعدت الأرض . السموات أيضا قطرت . كذلك السحب قطرت ماء . تزلزلت الجبال من وجه الرب ، وسيناء هذا من وجه الرب .. » (قض ٥:٣-٥) . وفى هذا يقول داود النبى فى المزمور « اللهم عند خروجك أمام شعبك ، عند صعودك فى القفر ، الأرض ارتعدت والسماوات أيضا قطرت أمام وجه الرب ، سيناء نفسه أمام الله إله اسرائيل » (مز ٦٨: ٨-٩) . وهذا ماقاله حبقوق ليس متنبئا عن مستقبل بل مرددا تسبيح خلاص « الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران . جلاله غطى السموات والأرض امتلأت من تسبيحه .. رأيت خيام كوشان تحت بلية . رجفت شقق أرض مديان .. ثقبت بسهامه رأس قبائله . عصفوا لتشتيتى . ابتهاجهم كما لأكل المسكين فى الخفية .. إلى آخر الاصحاح » (حب ٣) .
وأما الكلام عن الباراقليط فمردود بكون الباراقليط هو روح الله القدس نفسه المعزى . الباراقليط = المعزى « الروح القدس الذى يرسله الآب باسمى » (يو ١٤: ٢٦) وهو موعد الآب الذى انتظره التلاميذ بعد صعود السيد حسب أمره لهم بألا يبرحوا أورشليم حتى يأتيهم (أع ١: ٤) وهو الذى نزل عليهم يوم الخمسين (أع ٢: ١-٤) فامتلأوا به وخرجوا للتبشير وهو مع الكنيسة وفى المؤمنين وهو هبة ملازمة للإيمان والعماد (١) .
(١) انظر أع ٢: ١٧-١٨ ، ٣١:٤ ، ٤٤:١٠ ، ١٩: ١-٦ وغيرها كثير .
۱۱۸
رأى
فى
لمجئ
الذى
جند
، ه
٣٠.
النا
يدع
يوم
قال
لي
الر
وش
ف
ن
)