انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الرب يسوع يظهر نفسه للجموع ══
أيضا وأسماه صوتا « صوت صارخ فى البرية أعدوا طريق الرب ، قوموا فى القفر سبيلا لالهنا . كل وطاء يرتفع . وكل جبل وأكمة ينخفض ، ويصير المعوج مستقيما والعراقيب سهلا . فيعلن مجد الرب ويراه كل بشر معا » (أش ٤٠: ٣-٥) وتكلم ملاخى النبى أيضا « هأنذا أرسل اليكم إيليا النبى قبل مجئ يوم الرب العظيم المخوف .. » (زك ٤: ٥) فكان اليهود يعتقدون أن اثنين يأتيان قبل المسيا . ولذلك سألوه ان كان هو النبى أم ايليا .. وفى الحقيقة لم يكن ليأتى قبل المسيا سوى واحد هو يوحنا المعمدان الذى سماه الوحى نبيا أو ملاكا بروح إيليا أى بصفات ايليا فى النسك والشجاعة .
على أن بعض المفسرين فى الإسلام يقولون أن نبوة موسى عن نبى « من اخوتك » (تث ١٨: ١٥) تعنى مجئ الإسلام لأنه من أخوتهم أى من بنى أسماعيل ، ويربطون بين كلمة النبى هنا وأمرين آخرين ، الأول تسبحة حبقوق « الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران .. جلاله غطى السموات والأرض امتلأت من تسبيحه » (حب ٣: ٣) وقوله فى سفر التكوين أن أسماعيل سكن فى فاران (تك ٢١: ٢١) . والأمر الثانى أنباء السيد المسيح تلاميذه بمجئ الباراقليط (يو ١٤: ٢٦) باعتبار أن لفظ باراقليط إذا حرف نطقه قليلا يصير بيريكليت ومعناه الحمد أو الشكر وهو قريب من لفظ « أحمد » .
وردنا على هذا هو أن برية فاران هى البرية التى وصل إليها اليهود فى نهاية العام الأول لخروجهم من مصر . ومنها أرسلوا الجواسيس ليتجسسوا الأرض (انظر عد ١٠: ١٢ ، ١٢: ١٦ ، ١٣: ٢٦) . وفى نهاية المدة خرجوا من
۱۱۷