سراج الكلمة
‹صفحة ١١٢ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١١٢

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


بالاقتناع مثل راعوث الموآبية أوغيرها ) بل من الله = ( الولادة الروحية التى بالإيمان بالرب يسوع المسيح المخلص لأن الناموس = ( الشريعة = القانون السلوكى ) بموسى أعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا (١٧:١) .

والكلمة صار جسدا ، ودقة هذا التعبير تضع موضوع طبيعة السيد المسيح فى اطار واضح فالكلمة بذاته صار جسدا أى أن المطارحات الفكرية عن طبيعته فى حال البشرية ، كتصور الطبيعتين اللاهوتية والناسوتية أنهما طبيعتان متوازيتان فيه أو الاصرار على أنه فى حال التجسد يحوى طبيعتين وإرادتين وغير ذلك من التعبيرات التى رفضتها كنيستنا على مر الزمن ، هو تصوير غريب على مثل هذه الآية فالكلمة صار إنسانا ، فلم يلبس إنسانية كان اللاهوت داخلها ، ولم يرافق انسانية كان اللاهوت موازيا لها ، ولم يتحد بإنسانية لأنها لم تكن أبدا موجودة فى التاريخ واتخذها له . فلم يحدث أنه كان هناك طبيعة بشرية اتحد بها اللاهوت بل أن اللاهوت نزل وأتخذ لنفسه من العذراء جسدا . فمنذ اللحظة الأولى للتجسد كان هناك الله المتجسد أو الله المتأنس أو الله الإنسان . وظل ربنا كذلك بطبيعته الفريدة طبيعة الله المتجسد وليس الطبيعتين المتلازمتين . لأن « الكلمة صار جسدا » أى أن الرب صار انسانا بطريقة فريدة ، فهو اللاهوت تماما وهو الناسوت تماما . ولكن طبيعته طبيعة الإله الإنسان دون ازدواج أو فناء أحداهما فى الأخرى .

حل بيننا والكلمة اليونانية "Skinoum" معناها سكن فى خيمة وهو المعنى الذى استعمله اليهود المتأخرون فى التارجم الكلدانى (١) وهى

(١) توراة مترجمة إلى الكلدانية مع تعليقات مختصرة .

١١٤