انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
تجسد الكلمة
ثم هو المسيا الذى ينتظره اليهود ، وهو ألههم الذى تكلمت عنه التوراة ، وهم الذين اختارهم شعبا له فى القديم ، الذين أنكروه حين جاء إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله » وهكذا لم يفهموه بسبب سوء أعمالهم والظلمة لم تدركه على الرغم من أنه شمس البر الذى يحمل لهم الشفاء .
ولذلك رفضوا ولم يعودوا شعب الله أو أبناء الله « ملكوت الله ينزع منكم ، ويعطى لأمة تعمل أثماره » ( مت ٤٣:٢١ ) ورفضهم دائم مادام نكرانهم للمسيا « اليهود الذى قتلوا الرب يسوع وأنبيائهم واضطهدونا نحن وهم غير مرضين لله وأضداد لجميع الناس ، يمنعوننا عن أن نكلم الأمم لكى يخلصوا .. ولكن قد أدركهم الغضب إلى النهاية ( ١تس ٢ : ١٤-١٦ ) .
وكان أختيارهم القديم اختيارا مرحليا وليس أبديا . فاذ كانوا هم العارفين بالله بين الشعوب الوثنية كانوا شعب الله . ولكن بعد أن جاء الفادى وقدم الخلاص لجميع الأمم صار المؤمنون به من كل الشعوب هم شعبه « وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله » ليس من اليهود فقط بل من الأمم أيضا . كما يقول هوشع أيضا « سأدعو الذى ليس شعبى شعبى والتى ليست محبوبة محبوبة . ويكون فى الموضع الذى قيل لهم فيه لستم شعبى أنه هناك يدعون أبناء الله الحى » ( رو ٩ : ٢٥-٢٦ ) .
ولم يعد الانتساب إلى الدم الاسرائيلى أو الديانة اليهودية سببا لاعتبار الإنسان من شعب الله . لأن أولاد الله « الجديدين » ولدوا ليس من دم = ( الجنس الإسرائيلى ) ولا من مشيئة جسد = ( بالتزاوج غير الشرعى مع الشعوب الأخرى ) ولا من مشيئة إنسان ( الدخول إلى الإيمان اليهودى
١١٣