انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
═ إنجيل يوحنا
على أن الحياة التي في الله هي الحياة الأبدية التي بلا شر فقدسية العلى خاصية الأبدية . ولما سقط الإنسان فسد أبديا فالحياة الحقيقية هي التي العلى مصدرها حياة قدسية كاملة أبدية الوجود لأنها منه الذي هي نور العالم . اذ ليس فيه ظلمة البتة .
وفي الآيات (٥ و ٧-٩) بيان هذا النور أنه هو القدسية فالرب يسوع هو « النور الحقيقي » بذاته وليس مجرد انعكاس للنور الإلهى ، هو الخلاص وليس رمزا له . « أنا هو نور العالم » . من يتبعنى فلايمشى في الظلمة ، بل يكون له نور الحياة » (٨: ١٢) .
« وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم أن الله نور وليس فيه ظلمة البتة . أن قلنا أن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق . ولكن أن سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض .. » (١ يو ١: ٥-٧) .
والظلام في إنجيل يوحنا يرتبط كثيرا بالخطية مثل قوله عن يهوذا حين خرج من العشاء ليسلم الرب لصالبيه « لما أخذ اللقمة خرج للوقت . وكان ليلا » (يو ١٣: ٣٠) على الرغم من أن قمر تلك الليلة كان بدرا وتكراره القول عن نيقوديموس أنه الذي جاء ليلا لمقابلة الرب أول مرة (١) وذلك يبين أنه يربط بين الظلمة وعدم المعرفة التي كان فيها نيقوديموس قبل إيمانه بالرب يسوع حتى آمن وتبعه في النهاية وهذه هي الدينونة أن النور قد جاء إلى العالم .. من يفعل الحق يقبل إلى النور لكي تظهر أعماله أنها بالله معمولة » (يو ٣: ١٩-٢١) .
(١) ٣: ٢ ، ٧: ٥ ، ١٩: ٣٩ .
١١٢