انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
تجسد الكلمة
تأتوا إلى لتكون لكم حياة » (٥: ٣٩-٤٠) أى أن الحياة هى فى الإيمان به وهو الكلمة الحقيقى الآتى من السماء . وماكان الناموس إلا شاهدا ومشيرا له . إذ أنه هو « المجد الذى من الإله الواحد » (٥: ٤٤) .
الكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله
فالكلمة هو الله وهو فى ذات الوقت عند الله وهذا هو التميز الأقنومى والوحدانية الإلهية وقد عبر القديسون فى مجمع نيقية على هذه الحقائق ردا على آريوس الذى أنكر ألوهية وأزلية الرب يسوع فقالوا « بالحقيقة نؤمن بإله واحد . الله الآب .. والابن الفريد(۱) .. واحد مع الآب فى الجوهر homo-ousios » فهو الإله وهو الظاهر لنا فى الكون .
۱۸-۲:۱
وبعد أن بين الأزلية والألوهية والأقنومية – اضطرد إلى خواص أخرى فقال أنه كان الخالق الأوحد « كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ » وقوله « كان فى العالم وكون به العالم » (۱: ۱۰) .
وهو مصدر الحياة . فقديما خلق الله الكائنات الجمادية والحية فهو الذى أوجد الكون المادى وهو الذى وهب الحياة لبعض الكائنات سواء التى أمر أن تكون لها حياة أو التى نفخ فيها من روحه فكان لها نفس حية عاقلة أى الإنسان .
(۱) قد تكون كلمة « فريد » أوضح من كلمة « وحيد » وكذلك المقصود واحد مع الآب فى الجوهر ، وليس مساو للآب فى الجوهر .
۱۱۱