سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٢ · الأنبا بولس البوشي
تفسير سفر الرؤيا - الأنبا بولس البوشي · الإصحاح ٢٢ · صفحة ١٤٦

تفسير الإصحاح ٢٢ من رؤيا يوحنا — ص ١٤٦

القسم: تفسير الذي بقي من الرؤيا

تفسير سفر الرؤيا (ابو غالمسيس ) من مخطوطات دير القديس انبا مقار للأنبا بولس البوشي اسقف مصر اعداد الانبا ابيفانيوس اسقف ورئيس دير القديس انبا مقار


ولا ينقضي.

وهو ينبوع الحياة الذي [٧٥ظ] يشرب منه كل عطشان إليه ويكون الله له أبا ويصير له ابنا، كما هو مكتوب (٢٥٤).

ولم يسكت عن الخطاة والغير مؤمنين فقال: «وأما الكفرة وضعيفي القلوب والأنجاس والزناة والسحرة وعبدة الأوثان والجاحدين»، ذكر ها هنا أنواع الكُفْر وأصناف الخطايا. قال: «يكون نصيبهم النار المؤبدة». عني أنهم يُبعدون من الله الحي ومن كافة قديسيه فيموتون مع إبليس وجنوده.

ثم أخبر الإنجيلي كيف مجد مدينة الله وأن ضوءها كان كلون حجر إلمها والجوهر والذهب المصفى اللامع. وبحق أن مجد الملكوت أعظم من هذا إلا أنه لم يجد [٧٦ج] مما يرى شيئاً يشبهها به أعلا من الجوهر والذهب، فماثلها به، كمثل ما فعل (القديس) متَّى حيث قال: «صار لباس الرب عند التجلي مثل الشمس»(٢٥٥)، لأنه لم يجد شيئًا على الأرض في ضروب الأنوار المشاهدة للبشر شيئًا أعلا من الشمس، بل هو أفضل من ذلك كثيرًا كثيرًا. إذ (القديس) مرقس بيَّن ذلك قائلاً: «لا يقدر

٢٥٤ رأي ٢٢: ١٠.

٢٥٥ مت ١٧: ٢.

– ١٤٦ –