سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٢ · الأنبا بولس البوشي
تفسير سفر الرؤيا - الأنبا بولس البوشي · الإصحاح ٢٢ · صفحة ١٤٥

تفسير الإصحاح ٢٢ من رؤيا يوحنا — ص ١٤٥

القسم: تفسير الذي بقي من الرؤيا

تفسير سفر الرؤيا (ابو غالمسيس ) من مخطوطات دير القديس انبا مقار للأنبا بولس البوشي اسقف مصر اعداد الانبا ابيفانيوس اسقف ورئيس دير القديس انبا مقار


الإنسان واحذر من حكم الله المرهوب، وتأمل قول الرب «إن الأموات يسمعون [٧:٤ظ] صوته، فيقوم الذين عملوا الصالحات إلى قيامة حياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة دينونة»(٢٥٣).

قال الإنجيلي: «ورأيتُ أورشليم المقدسة الجديدة منحدرةً من السماء مهيأة كمثل عروسة قد هيئت لزوجها». يا لهذه الكرامة الجليلة التي للمملكات أرض الميعاد الأبدي. وأسماها هنا أورشليم السمائية. لا مثل أرض ميعاد أرضي، ثم نزعت من أولئك وملكوها الأمم وكانت الإشارة إلى أرض الميعاد هذه التي لا تنزع من مالكها إلى الأبد. هذه هي التي وعد بها الله لكافة قديسيه. كمثل عروسة أي خدر ملوكي لا زوال له.

وقال: «سمعتُ صوتًا من السماء [٧:٥ج] قائلاً: هذه هي مظلة الله وموضع مسكنه يكون مع الناس، ويكونون له شعبًا ويكون لهم إلهًا». أنظرت كيف سمَّى أرض الميعاد الإلهي مظلة الله، وهو يسكن مع أصفيائه. وهو غداهم ونورهم وعزاهم، لأنه قال «وتُمسح كل دمعة من عيونهم»، عني فرحهم عوضًا من الرزايا التي نالتهم والأحزان في حياتهم اليسيرة إذا قيست بهذا المجد الدائم والحياة المؤبدة السرمدية.

ثم قال «لا يكون نوحٌ ولا صراخٌ ولا تعبٌ منذ الآن، لأن ما كان قديمًا قد مضى وانقضى»، وعوض بدله، ما يزول أخذ عوضه ما لا يذهب.

٢٥٣ يوه ٥: ٢٨-٢٩.

سير سفر الرؤيا - م ١١

ـ ١٤٥ ـ