تفسير الإصحاح ٢٢ من رؤيا يوحنا — ص ١٣٨
القسم: تفسير الذي بقي من الرؤيا
تفسير سفر الرؤيا (ابو غالمسيس ) من مخطوطات دير القديس انبا مقار للأنبا بولس البوشي اسقف مصر اعداد الانبا ابيفانيوس اسقف ورئيس دير القديس انبا مقار
تفسير الذي بقي من الرؤيا(٢٣٢)
ذَكَرَ يوحنا الإنجيلي الذي يكون بعد مجيء الكذاب القاتل إنه المسيح، وكيف يكون انقضاء وهلاك الشيطان الذي أضلَّ المسكونة. ثم ذَكَرَ بعد ذلك قيامة الأموات والدينونة المزمعة للبار والخاطيء بغير محاباة، وذلك أن في آخر الألف السابع، وهو كمال الأزمان، يكون هجوع الخلائق وهو اليوم السابع الذي ذُكِرَ عنه [٦٨ظ] كتاب التوريه(٢٣٣)، «أن الله استراح فيه من كل ما خلق»(٢٣٤).
واعلم أن الله تبارك وتعالى لم يصنع شيئًا بآلة كما يصنع الجسمانيون حتى يتعب، فيكون فراغه له راحة، لأنه «إنما قال فكانوا، أمر فخُلقوا»، كما هو مكتوب(٢٣٥). وإن كان في الخلقة تعبٌ، فإن الله تعالى لم يزل خالقًا، يأتي بالأمطار في أوقاتها، والثمار في أحيانها، وغير ذلك لتدبير البشر، كما هو مكتوب: «إياك يترجون لتعطيهم طعامهم في حينه، وعند
٢٣٢ عنوان أصلي في المخطوط بالمداد الأحمر.
٢٣٣ أي التوراة.
٢٣٤ تك ٢: ٣.
٢٣٥ مز ٣٣: ٩.
– ١٣٨ –