سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٦ · صفحة ٥٢

تفسير الإصحاح ٦ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ٥٢

القسم: الاصحاح السادس

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


✞ " ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة فبالأولى أمور هذه الحياة (١) ". (٣ : ٦)

يعني بالملائكة الأشرار والأبالسة، الذين سيُحاكمون في الدين ويُهانون لأنهم بإرادتهم سقطوا ومالوا إلى الشر. إنهم يُدانون من القديسين الذين هم بطبعهم يخضعون للأهواء ولكنهم غلبوا الشر والأهواء. وكذلك الإنسان الذي هو تراب ورماد يصبح قديساً وفاضلا بأعماله وسلوكه الحسن. أما أولئك الذين هم روحيون لا جسم لهم سيحتملون حكماً أقسى وأشد.

✞ " فإن كان لكم محاكم في أمور هذه الحياة فأجلسوا المحتقرين (٢) في الكنيسة قضاة ". (٤ : ٦)

ربما هنالك من يقول أن ابناء الكنيسة سذج وأميين وليسوا مؤهلين كي يقوموا بمهمة الحكم والقضاء. فيجيب بالرغم


١- م.س يعني بالملائكة الأبالسة الذين يُحاكمون من قبل القديسين الذين هم في طبعهم واقعون تحت الآلام والأهواء ومع هذا فقد غلبوا الشر، أما الأبالسة مع كونهم روحانيين بالمطلق لا جسم لهم فقد غلبهم الشر.

٢- م.س إن منزلة ابناء الكنيسة مهما كانت وضيعة فهي أعلى وأسمى بكثير من حكام غير المؤمنين.