سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ١٠ · صفحة ٢٦٣

تفسير الإصحاح ١٠ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٦٣

القسم: الاصحاح العاشر

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


✞ " أتنظرون إلى ما هو حسب الحضرة. إن وثق أحد بنفسه أنه للمسيح فليحسب هذا أيضاً من نفسه أنه كما هو للمسيح كذلك نحن أيضاً للمسيح ".

(۷ : ۱۰)

أتنظرون إلى ما هو حسب الحضرة ؟

يزجر ويوبِّخ الذين ينساقون وراء ضلال أولئك الذين يتظاهرون بالفضيلة. وأن يحترزوا من المظاهر الخارجية ويبتعدوا عن الأمور الجسدية والمادية، ويوصيهم أن يهربوا ممن يتفاخر بغناه وينسب إلى نفسه العظائم، ويخدع أناساً كثيرين.

إن وثق أحد نفسه أنه للمسيح فليحسب هذا أيضاً من نفسه أنه كما هو للمسيح كذلك نحن أيضاً للمسيح : يجب على الإنسان أن يعلم من تلقاء نفسه ولا يتكل أن يتعلم منّا، وذلك من التجارب والخيرات التي تمرُّ عليه. وأيضاً ليس هو للمسيح وأنا لإنسان آخر فإن شركتنا هي اسم الإرسالية وليست بأعمال الكرازة.

✞ " فإني وإن افتخرت شيئاً أَكثر بسلطاننا الذي أَعطانا إياه الرب لِبنيانكم لا لِهدمكم لا أَخجل ".

(۸ : ۱۰)

إن المواهب والعطايا التي تمنح من الله هي سبب بنيان المؤمنين، أما بالنسبة للجهال فهي تهدم وتوبِّخ وتخجل. فإن