سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٥ · صفحة ٢٢٧

تفسير الإصحاح ٥ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٢٧

القسم: الاصحاح الخامس

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


† "لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه ". (٢١: ٥)

يقول : " جعله خطية " أي أن الآب جعل الابن يُدان كخاطئ وأن يموت كملعون كقول الكتاب : " ملعون من عُلِّقَ على الخشبة ". أو جعله ذبيحة وقربانا عوض الخطية. أن الحيوانات المذبوحة كانت بحسب الناموس تدعى " ذبيحة " وأن جديا أو خروفا عندما كان يُذبح واحد منهما عوضا عن الخطايا كان يُدعى " ذبيحة " كقول الكتاب : يضع الكاهن يده على رأس الذبيحة. وكقول الكتاب أيضا : اكلوا ذبيحة شعبي التي قيلت عن الكهنة. وأيضا مثل حمل الشريعة دُعي ذبيحة وهو لم يصنع خطية، هكذا المسيح أيضا الذي كان الحمل يُشير إليه دُعي " خطية " وهو لم يفعل الخطية قط. كقول الكتاب : " هذا هو حمل الله الرافع خطايا العالم ". أما قوله : " لنصير نحن بر الله فيه " أي أن الابن الذي هو البر جعله الآب كخاطئ لكي بواسطته نصبح نحن الخطاة أبرارا وهو لم يفعل الخطية قط.