سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ٥ · صفحة ٢٢٠

تفسير الإصحاح ٥ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٢٠

القسم: الاصحاح الخامس

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


✞ " ولكن الذي صنعنا لهذا عينه هو الله الذي أعطانا أيضاً عربون الروح (١)". (٥ : ٥)

يعني بالعربون عدم الميتوتية، كان قد وهبنا إياها في البدء بالنعمة، والآن أعطانا إياها بواسطة نعمة المعمودية التي قبلناها بالروح القدس.

✞ " فإذاً نحن واثقون كل حين وعالمون أننا ونحن مستوطنون في الجسد فنحن متغربون عن الرب ". (٥ : ٦)

ولئن كنا كل يوم نضطهد ونموت، ولكن إذ لنا هذا الرجاء فلا يجب أن نيأس، ولئن كنا مستوطنين بهذا الجسد المائت وكأننا مستوطنون في أرض غريبة أجنبية. فإن الذي يضطهدنا ويؤلمنا ويضربنا لا يقدر أن يأخذنا من عند الرب، بل لا يقدر أن يحررنا من الموت والفناء والفساد التي بها نحن متغربون عن الرب. والتغرب عن الرب هنا يعني به الحياة الحاضرة. يقول لا ينبغي أن نشتهي ونلتصق بمحبة هذه الحياة، كما لا يجب على أحد أن يتضايق عندما يموت بل عليه أن يفرح لأنه سيحصل على خيرات أعظم وأسمى.


١- م.س الذي أعطانا عربون روحه.