تفسير الإصحاح ٢ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١٨
القسم: الاصحاح الثاني
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
+ " وكلامي وكرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع، بل ببرهان الروح والقوة. لكي لا يكون ايمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله ". (٢ : ٤-٥)
لم اتكلم معكم وأكرز بالحكمة الخارجية بل ببرهان الروح والقوة وقوله : " وبالروح " ليبين أن ما كان يفعله كانت أموراً روحية. وقوله : " القوة " فيعني بها المعجزات.
+ " لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين ولكن بحكمة ليست من هذا الدهر ولا من عظماء هذا الدهر الذي يُبطلون ". (٢ : ٦)
لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين :
يعني بالحكمة الكرازة، ونوع الخلاص الذي صار بواسطة الصليب الحي. وأما الكاملون فهم الذين قبلوا الايمان.
ولكن بحكمة ليست من هذا الدهر ولا من عظماء هذا الدهر الذي يُبطلون :
عظماء هذا الدهر هم الفلاسفة، ودعاهم بالعظماء وبالسريانية ܫܠܝܛܐ المتسلطون، ذلك أن رئاستهم ونفوذهم وأثرهم لا يمتد أكثر من هذا العالم. وأن من هؤلاء الفلاسفة كان الرؤساء يقامون لتولي الرئاسة.