تفسير الإصحاح ١٢ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١٢٩
القسم: الاصحاح الثاني عشر
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
✞ " وأما أنتم فجسد المسيح وأعضاؤه أفراداً ". (۲۷ :۱۲)
أن الجسد هو الكنيسة كلها في سائر أنحاء المعمورة، وأنتم جزء منها.
✞ " فوضع الله أناساً في الكنيسة أولاً رسلاً ثانياً أنبياء ثالثاً معلمين ثم قوات وبعد ذلك مواهب شفاء أعواناً تدابير وأنواع ألسنة (۱)". (۲۸ :۱۲)
لقد وضع الرسل في أول القائمة لأنها تستحق الكرامة أفضل من الكل ولأنهم خدموا الحق، ويجمعون ما بين النبوة والإرسالية. ثم جاء على ذكر الأنبياء لأنهم كانوا مثالاً وظلالاً للحقيقة في العهد القديم، وفي العهد الجديد وجد أنبياء مثل اغايبوس وبنات فيلبس. ثم جاء ذكر المعلمين الذين يعلمون
١- م.س ذكر الرسل قبل الأنبياء من حيث أن الإرسالية تشتمل على كل المواهب النبوية، فهي والحالة هذه واحدة منها كما سبق شرحه. وأن كل نبي مرسل من الله وليس كل من أرسل من الله نبي. فإن الملائكة والملوك والكهنة أرسلوا لإتمام أعمال مختلفة وهم ليسوا بأنبياء. وقال بعضهم أن أنبياء العهد الجديد مثل غايبوس وبنات فيلبس هم أقل درجة من الرسل وهذا قد يكون قريباً من الحقيقة.