سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي · الإصحاح ١٠ · صفحة ١٠٣

تفسير الإصحاح ١٠ من رسالة كورنثوس الأولى — ص ١٠٣

القسم: الاصحاح العاشر

تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب


أليس الذين يأكلون الذبائح هم شركاء المذبح :

اتخذوا درساً وعظة من هؤلاء الجهلة الأغبياء الذين يأكلون الذبائح أنهم شركاء المذابح. أن ذبيحتنا هو المسيح. لم يقل تشترك الذبائح بل شركاء المذبح، أي أن تلك الذبائح ليست حقيقية بل شبه حقيقية ومن المذبح كانت تستمد قداستها إذ ليس لها قداسة بطبعها. أما ذبيحتنا فهي بطبيعتها مقدسة لا بل هي القداسة بالذات. إن ذبيحتنا هي المسيح، ولما نشترك بالذبيحة فنحن نشترك مع المسيح إلهنا.

☩ " فماذا أقول. أ إن الوثن شيء أو إن ما ذبح للوثن شيء ".
( ١٩ : ١٠ )

لا، فإن الوثن من حيث جوهره، أو من حيث المادة المصنوع منها، لا ينفع ولا يضر. ولا الحيوان الذي يذبح يكون نجساً. أن الذبيحة تكون نجسة عندما تذبح باسم الشياطين، وتكون ذبيحة أوثان. أريد أن تحتقروا الشياطين وذبائحهم لا لكونهم يضرون بل لتصان ضمائركم نقية طاهرة.