سراج الكلمة
‹صفحة ٥٣ · دكتون ن تي رايت
رسالتا كولوسي وفليمون - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٣

رسالتا كولوسي وفليمون - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير و شرح رسالتا كولوسي وفليمون من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس - العهد الجديد


قطاع (٣)

١٨/ أ وهو رأس الجسد، الكنيسة.

قطاع (٤)

١٨/ ب الذي هو البداءة.

١٨/ ج بكر من الأموات.

١٨/ د لكي يكون هو متقدماً في كلّ شئ.

١٩ لأن فيه سُرَّ أن يحلَّ كلُّ الملء.

٢٠/ أ وأن يُصالح به الكل لنفسه.

٢٠/ ب عاملاً الصلح بدم صليبه بواسطته.

٢٠/ ج سواء كان ما على الأرض أم ما في السماوات.

وفى هذا العرض يجب أن يكون واضحاً أن هناك كل أنواع التماثل بين الأجزاء المختلفة للقصيدة الشعرية. إن الأبيات الأولى من قطاعى (١و٤) ينتميان إلى بعضهما البعض، وهكذا الأبيات الافتتاحية من قطاعى (٢و٣). إن القصيدة الشعرية تتمحور حول التوزيع القائم ما بين الآيتين (١٧ و١٨). وعلى المستوى الأوسع فإننا نجد أن قطاعى (١و٤) يبدآن كلاهما بعبارة عن المسيح تضخيمها بلقب «بكر» ثم ما تلبث أن تشرحها ببيان علاقة المسيح وموضعه وجهاً لوجه مع نظام الخلق. إن المتتالية «فيه... وبه.. وله» تتواجد أيضاً في الآية (١٦) والآيات (١٩ - ٢٠/أ). إن التماثل ليس بالطبع في كل التفصيلات وبصورة قاطعة، ولكن ليس هناك من سبب قوى يدعونا إلى توقع هذا التماثل.

٣- المعنى الشعرى: مغزاه ودلالته وأهميته

إن شخصاً ما عندما يكتب بمثل هذه الطريقة إنما يريد من قرائه أو من قارئاته أن يتوقفوا قليلاً ليفكروا فيما يقرأون. إن النقطة الأكثر وضوحاً التي تُبرزها القصيدة هي التوازى أو التماثل ما بين الخليقة والخليقة الجديدة، ومن ثم التأكيد على حقيقة أن العملين قد أُنجزا بواسطة نفس العامل أو القوة. إن الرب الذي به قد افتديتم (وهذا هو ما يقوله بولس لأهل كولوسى) ليس شخصاً آخر بخلاف الذي به خلقتم (وخُلق كل العالم).

إن هذه العبارة متطابقة تماماً مع الاعتراف الأساسى لليهودية، وهو أن إله إسرائيل هو الخالق والعكس بالعكس. (انظر مثلاً، المزامير ٩٦: ٥، ١٤٦: ٥ و٦، إشعياء ٤٠: ١٢-٣١). إنها عبارة نموذجية لأسلوب التوحيد اليهودى، ويمكن أن يكون رداً مفحماً على القائلين باللاهوت الثنائى الذين يرون أن عملية الخلق تتضمن