سراج الكلمة
‹صفحة ٨٩ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٨٩

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


تعليم إنجيل يوحنا عن الأسرار

وحياة . وأن الآب يعطى قوة الإيمان فيقدر المؤمن على فهم هذه الأسرار فرجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معه (٦: ٦١-٦٦) .

وفى الخطوة الرابعة فعل مثلما حدث حين خاصم اليهود بعضهم بعضا أو حين تذمر عليه تلاميذه فانه لم يتراجع حين تركوه بل إلى الباقين عارضا على من يرفض الأمر أن يمضى مثل الذين انصرفوا « فقال يسوع للاثنى عشر . ألعلكم أنتم أيضا تريدون أن تمضوا » (٦: ٦٧) وهكذا لم يقل أنهم فهموا كلامه خطأ اذ فهموه حرفيا ، أو أنه مجرد كلام رمزى يرمز إلى الإيمان به . بل تمسك بحرفية معناه المرة بعد المرة وطلب منهم أن يقبلوه بحرفيته بفكر روحى .

سر التوبة ( الاعتراف )

كان الرب يلفت نظر الخاطئ إلى خطيئته . ففعل ذلك مع السامرية حين قال أنها اتخذت ستة أزواج (يو٤: ١٨) ومع مريض بيت حسدا حين قال له « ها أنت قد برئت فلا تخطئ أيضا لئلا يكون لك أشر » (يو٥: ١٤) .

ومثلما فعل بالجمع الذى جاء إليه بالمرأة التي قالوا أنهم أمسكوها في الفعل فكان يكتب بأصبعه على الأرض وقال لهم « من كان منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر » . ثم قال للمرأة « ولا أنا أدينك . اذهبى ولا تخطئى أيضا » (يو٨: ٢-١١) .

وأورد الإنجيل أيضا كلمته الأخيرة للتلاميذ « كما أرسلنى الآب أرسلكم أنا . ولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس . من غفرتم خطاياه تغفر له . ومن أمسكتم خطاياه أمسكت » (٢٠: ٢١-٢٣) والقديس

٩١