انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
بطرس ويوحنا . ولما تقرر قبولهم ، صليا لأجلهم لكى يقبلوا الروح القدس لأنه لم يكن قد حل بعد على أحد منهم غير أنهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع . حينئذ وضعا الأيدى عليهم فقبلوا الروح القدس ، (أع ٨: ١٥-١٧) .
ولما انتشر الإيمان صار عسيرا على رؤساء الكهنة – الرسل – أن يضعوا اليد على جميع المؤمنين فصرحوا للكهنة بوضع اليد بدلا عنهم في هذا السر مسلمين اياهم الأطياب المقدسة التي كانت على جسد الرب لمسح المعمدين به مع وضع أيديهم . فمثلما دفن المؤمن مع الرب بالمعمودية يمسح بما كان جسد الرب قد مسح به ومأخذناه باقيا بعد القيامة . « وأما أنتم فلكم مسحة من القدوس » (١يو٢: ٢٠) « و « وأما أنتم فالمسحة التي أخذتموها منه ثابتة فيكم ولا حاجة بكم إلى أن يعلمكم أحد » (١يو٢: ٢٧) وصارت الكنيسة كلما أشرفت هذه المادة المقدسة على الفراغ ، تعمل كمية جديدة منها من الأطياب التي كان يعمل منها دهن المسحة لمسح الملوك والكهنة والهيكل وأدواته قديما (١) مضافا إليها المواد التي كان اليهود يستعملونها في التكفين ، وتطبخ جميعها في الكنيسة بوجود قداسة البابا والآباء المطارنة والأساقفة خلال أسبوع الآلام ثم توضع في الهيكل من يوم الجمعة إلى مابعد قداس القيامة ثم تضاف إليها الخميرة الباقية من الميرون ، وتسلم للآباء الكهنة لمسح المؤمنين بها واعطاء الروح القدس .
(١) « مرا قاطرا ، خمسمائة شاقل .. وقرفة عطرة نصف ذلك مئتين وخمسين وقصب الذريرة مئتين وخمسين وسليخة خمسمئة بشاقل القدس ومن زيت الزيتون هينا » (خر ٣٠: ٢٣-٢٥) .
٨٨