سراج الكلمة
‹صفحة ٨٥ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٨٥

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


تعليم إنجيل يوحنا عن الأسرار ══

لا نعلم من أين تأتى ولا إلى أين تذهب . هكذا كل من ولد من الروح .. أن قلت لكم الأرضيات - أى ما يمكن اعلانه لكم وأنتم على الأرض - ولستم تؤمنون ، فكيف تؤمنون أن قلت لكم السمويات ) ( يو ٣ : ٦-١٢ ) .

وحين كان يخاطب الجموع عن جسده ودمه ولم يؤمن البعض قال لهم أيضا « الروح هو الذى يحيى . أما الجسد فلا يفيد شيئا - أى التفكير الجسدانى الخالى من النعمة والتصور الإيمانى - الكلام الذى أكلمكم به هو روح وحياة . ولكن منكم قوم لا يؤمنون » ( يو ٦ : ٦٣-٦٤ ) .

سر الميرون

يحل الروح القدس فى المعمودية لغسل الإنسان من الخطايا . ويأتى السر الثانى وهو حلول الروح فى المؤمن المعمد وسكنه فيه وتقديسه . فانه ما كان ليسكن قبل أن يطهر المكان وما كان ليطهر المكان قبل فدائه .

وكان حلول الروح القدس يتم بوضع أيدى الرسل الذين لهم وحدهم ولخلفائهم من رؤساء الكهنة حق وضع اليد ومنح الروح القدس سواء فى سر المسحة ( الميرون ) أو فى سر الكهنوت . فنقرأ فى سفر الأعمال أن السامرة قد قبلت الإيمان على يد فيلبس الذى ذهب اليها متشتتا بعد رجم اسطفانوس ( أع ٨ : ٤-٥ ) وسواء كان فيلبس هذا مجرد مبشر ( شماس ) ليس له حق وضع اليد . وهذا مستبعد . أو كان رسولا كاملا ، وهو الأرجح ، إلا أن الكنيسة لم تكن قد بدأت التبشير لغير اليهود فكلامه بين السامريين وقبولهم الإيمان أقتضى الإيمان منه الانتظار والاتصال بباقى الرسل فأتى إليه

٨٧