انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
تعليم إنجيل يوحنا عن الأسرار ══
وفى قوله لهم « كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء . وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا في السماء (مت ١٨: ١٨) وقوله أيضا « اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له . ومن أمسكتم خطاياه أمسكت » (يو ٢٠: ٢٣) .
وبذا رسم سرى الاعتراف والكهنوت حتى أنهم بعد حلول الروح القدس مباشرة باشروا وضع اليد لحلول الروح القدس بعد العماد . ولسيامة الكهنة اذ كانوا قد تسلموا ذلك منه . وقد قال الرسول يوحنا « أن قلنا أنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا . ان اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل أثم » (١ يو ١: ٨-٩) .
أما سر الزيجة فقد بينه لهم في قوله « أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى .. من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا . اذ ليس بعد اثنين بل جسد واحد . فالذى جمعه الله لا يفرقه إنسان » (مت ١٩: ٤-٦) ويكون الاثنان جسدا واحدا . هذا السر عظيم » (أف ٥: ٣١-٣٢) .
فجميع الأسرار سلمها الرب لتلاميذه . وكانت حقيقة لا رمزية ولكنها كانت تنتظر حلول الروح القدس لكى تأتى فعلها .
وكان لكل الأمور التي سلمها الرب للتلاميذ من تعاليم ومواهب وأسرار ومارسوها تحت اشرافه فعل مؤقت كمواهب فرعية مثل مواهب العهد القديم لكى يشجعهم ويجعلهم يؤمنون . ولكن فعلها الكامل لخلاص النفوس كان مستحيلا قبل تمام الفداء . « من آمن بى كما قال الكتاب تجرى من بطنه أنهار ماء حى . قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به
٨٥