انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
إنجيل يوحنا =
وفسرها « الحق الحق أقول لك أن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله » (يو ٣ : ٥) .
(أ) وبهذا يظهر أنه بدون المعمودية لن ير أحد ملكوت الله ، (ب) أن المعمودية ولادة جديدة أى روحية ، (ج) وأنها من الله وبالروح القدس ، (د) وأنها تمارس بالماء والروح .
ولقد بين إنجيل يوحنا أن الرب باشر التعميد بنفسه (يو ٣ : ٢٢ و ٢٧) ثم سلمها لتلاميذه الذين باشروها تحت اشرافه (٤ : ١-٢) .
وبصدد المعمودية يلزم بيان أن هناك ثلاث معموديات مورست الأولى معمودية يوحنا . وكانت اغتسالا للجسد كله بالماء . فالاغتسال بالماء كان عند اليهود للتطهير مثل قوله « أنضح على بزوفاك أطهر . أغسلنى فأبيض » (مز ٥١ : ٧) و « أرش عليكم ماء طاهرا فتطهرون » (حز ٣٦ : ٢٥) . وقوله عن تطهير الأبرص « يرحض كل جسده بماء » (لا ١٥ : ١٦ و ١٦ : ٥) كما جعل في الهيكل مرحضة من نحاس لأجل تطهر الكهنة بالماء قبل الخدمة (خر ٣٠ : ١٨) . فجاء يوحنا المعمدان يعمدهم بغسل أجسادهم بالماء رمزا لتجديدهم بمجيئ المسيح . فمعموديته كانت علامة على التوبة ورمزا لنعمة الخلاص الآتى . ولذا قال : « أنا أعمدكم بماء للتوبة ولكن الذي يأتى بعدى هو سيعمدكم بالروح القدس ونار » (متى ٣ : ١١) .
وهناك معمودية السيد المسيح ، وتلاميذه للجموع . وهذه وأن كانت في شكلها شبيهة بمعمودية يوحنا إلا أنها كانت للتطهير ولم يكن ينقصها سوى حلول الروح القدس . وتكلم عنها الرب للتلاميذ عندما هم بغسل أرجلهم فقال « الذى أغتسل .. هو طاهر كله » (يو ١٣ : ١٠) وكان يتكلم
۸۲
عن
يغسل
لغسل
مؤجلة
للتطهير
الصلب
كان
يوحنا
ثلاث
والتوبة
بالماء
حتى
بعد
عن