انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
ثم نقابل الرجل الأعمى الذى شفاه الرب فى الأصحاح التاسع وكان رمزا واضحا إلى الإنسان الذى يولد بالخطية وليس له أن يعاين ملكوت السموات مثلما قال الرب لنيقوديموس « أن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله » (٥:٣) . فأبصر هذا الرجل حين أغتسل فى بركة سلوام « الذى تفسيره مرسل » لأنه تقابل مع رسول السلام الحقيقى الذى جاء لكى يخلص العالم ويهب الحياة الجديدة لعارفيه .
وفى الأصحاح الثالث عشر قصة غسل الأرجل وهى صورة قوية لما على الكنيسة أن تعمله لتطهير النفوس وغسلها من خطاياها واذ سلم الرب للتلاميذ هذه الخدمة قبل تسليمهم سر التناول مباشرة فيها رمز واضح لسر الاعتراف .
وفى هذا الأصحاح أيضا قال الإنجيل حين خرج يهوذا فى وسط الجماعة ليسلم سيده « وكان ليلا » (يوحنا ١٣: ٣٠) مشيرا إلى الظلمة الروحية التى وقع فيها يهوذا لأن تلك الليلة لم تكن مظلمة لأن قمرها كان بدرا اذ هى أمسية ١٤ نيسان وانفرد هذا الإنجيل بذكر ما حدث حين طعن أحد الجنود الرب بالحربة فخرج منه دم وماء (يوحنا ١٩: ٢٤) علامة التطهير الذى لنا بصلبه .
وفى نهاية الإنجيل يذكر حادث صيد السمك بعد القيامة وأما عدد السمك فكان ١٥٣ وكان الاعتقاد السائد قديما أن عدد أنواع الأسماك هى ١٥٣ فكأنه رمز إلى أن شبكة التلاميذ يجب أن تلتقط من جميع بلاد الدنيا
ولقد حاول بعض الأقدمين أن يعطوا تفسيرا روحيا لهذا العدد فقال كيرلس الاسكندرى أن عدد ١٠٠ يرمز إلى الأمم لأنهم يملأون العالم والرب قد تكلم عن ثمر الأرض يكون ٣٠ و ٦٠ و ١٠٠ . وأن الراعى حين يفتقد خروفا يترك الـ ٩٩ ويذهب باحثا عن المفقود فى العدد الكامل . وأعتبر العدد ٥٠ يرمز إلى اليهود والعدد ٣ يرمز إلى الثالوث .
٧٦