انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الرموز =
السابع فى تحاملهم على يسوع جاء فى النهاية مع يوسف الرامى ومعه الأطياب وأخذ جسد الرب ودفنه .
وفى الأصحاح الرابع يتقابل مع المرأة السامرية ويقودها إلى معرفته فأبتدأ بالحديث معها فى سلوكها الاباحى إلى أن وصل إلى أنها كرزت باسمه للمدينة . وخلاص السامريين عن طريق أمرأة كان لها خمسة أزواج والذى هى معه ليس زوجها هو رمز اليهم . فإن الأشوريين لما دخلوا السامرة نقلوا كثيرا من شعبها إلى أشور وجاءوا باناس من خمسة بلاد أخرى واسكنوهم فى السامرة ، من « بابل وكوث وعوا وحماة وسفروايم » (٢ مل ١٧ : ٢٤ و ٦) فصار دم السامريين خليطا من دم هذه الشعوبى الخمسة والدم الأصلى . وكذلك ديانتهم فاختلطت الديانة اليهودية بديانات هذه الشعوب الخمسة كما أن السامريين كانوا يعرفون من الكتاب المقدس أسفار موسى الخمسة فقط . وكانوا يقدمون الذبائح فى هيكل خاص بهم ابتدعه يربعام وذبح فيه للأصنام (١ مل ١٢ : ٢٥-٣٣) .
وفى الأصحاح الخامس نقابل مريض بيت جسدا وكان له ثمان وثلاثون سنة . وشفاه بعد أن قضى هذه المدة دون أن يجد من يلقيه فى الماء عند اللزوم ليشفيه وهذا الرجل يرمز إلى الأمة اليهودية لأنها قضت فى البرية هذه المدة اذا أسقطنا من الحساب سنة الخروج وسنة الوصول إلى كنعان حين مات النبى موسى مثلما ورد فى سفر التثنية « والأيام التي سرنا فيها من قادش برنيع حتى عبرنا وادى زارد كانت ثمانى وثلاثين سنة » (تث ٢ : ١٤) .
وكما كان ذلك الرجل منتظرا على حافة بركة بيت حسدا ومعناها بيت الرحمة ، كان الشعب قديما فى انتظار دخول الأرض ، وحديثا فى أنتظار المسيا المخلص . أما الخمسة أروقة التي كانت فى البركة فشبهوها بحواس الإنسان الخمس .
٧٥