انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
نفسه لله بلا عيب » ( عب ٩: ١٤ ) . وحين كان يودع كهنة مدينة أفسس قال لهم « احترزوا اذا لأنفسكم .. لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه » ( أع ٢٠: ٢٨ ) ويسمى الروح الذي يحل في قلوبنا المسيح « أنتم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح » ( غل ٣: ٢٧ ) .
ويقول الرسول بطرس عن روح الله الذي كان في الأنبياء قديما أنه روح المسيح « نائلين غاية إيمانكم خلاص النفوس – الخلاص الذي فتش وبحث عنه أنبياء – الذين تنبأوا عن النعمة التي لأجلكم ، باحثين أي وقت أو ما الوقت الذي كان يدل عليه روح المسيح الذي فيهم » ( ١ بط ١: ٩-١١ ) ويقول عنه الرسول يوحنا في الرسالة « الذي كان من البدء .. الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة » ( ١ يو ١: ١ ) . ويقول سفر الرؤيا « أنا هو الأول والآخر والحي وكنت ميتا وها أنا حي إلى أبد الآبدين » ( رؤ ١: ١٧-١٨ ) . وأيضا هو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله .. وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب » ( رؤ ١٩: ١٣ و ١٦ ) .
في إنجيل يوحنا :
أستعمل إنجيل يوحنا تعبير الكلمة عن السيد المسيح ، وبدأ بقوله « في البدء كان الكلمة » فبين أن الكلمة هو الأزلي ، وأتبعها بقوله « وكان الكلمة الله » ( يو ١: ١ ) . وهكذا صار يبين صفات الكلمة أنها صفات الله . مما سيجئ في مكانه . وقد كرر فكرة أزليته فقال « أنا من البدء ما أكلمكم أيضا به » ( ٨: ٢٥ ) . وقال « قبل أن يكون ابراهيم أنا كائن » ( ٨: ٥٨ ) ، وأنه هو الكائن في السماء ، « أنتم من أسفل أما أنا فمن فوق » ( ٨: ٢٣ ) .
٤٠