انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الألوهية : المسيح هو الله ══
أبن من هو ؟ فقالوا ابن داود » . فقال لهم « فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا قال الرب لربى » ( مت ٢٢ : ٤٢-٤٥ ) .
وعلى الرغم من كثرة ما ورد فى الأناجيل الثلاثة الأولى عن لاهوت الرب فليس خفيا أن التبشير بالرب يسوع كان يتم شفهيا . وأن هذه الأناجيل الثلاثة ما كتبت للتبشير به أو لشرح شخصه بل كتبت لتسجل للمؤمنين الذين آمنوا بعضا من قصص حياته على الأرض . بخلاف إنجيل يوحنا .
وكان الرسل يبشرون بهذا فلما واجهوا رؤساء اليهود قالوا لهم « أنكرتم القدوس البار – ورئيس الحياة قتلتموه » ( أع ٣ : ١٥ ) وكانوا يقولون للناس « آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص » ( أع ١٦ : ٣١ ) .
وفى الرسالة إلى رومية يقول الرسول بولس عن الاسرائيليين « أن لى حزنا عظيما ووجعا فى قلبى لا ينقطع .. لأجل أخوتى انسبائى حسب الجسد الذين لهم التبنى والمجد والعهود والاشتراع والعبادة والمواعيد . ولهم الآباء ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل الها مباركا » ( رو ٩ : ٥ ) . ويقول فى كورنثوس الأولى عن الشعب فى البرية أنه حين عصى الله أنه عصى المسيح « فلا تكونوا عبدة أوثان كما كان أناس منهم .. ولا نجرب المسيح كما جرب أيضا أناس منهم فأهلكتهم الحيات » ( ١ كو ١٠ : ٩ ) وفى الرسالة إلى كولوسى يقول عن الاتحاد الكامل بين اللاهوت والناسوت « لأنه فيه سر أن يحل كل الملء » ( كو ١ : ١٩ ) وأيضا « فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا » ( كو ٢ : ٩ ) . وفى الرسالة إلى العبرانيين يتكلم عن الذبائح القديمة ثم يقول : « فكم بالحرى يكون دم المسيح الذى بروح أزلى قدم
٣٩