سراج الكلمة
‹صفحة ٣٢ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٣٢

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


إنجيل يوحنا =

٣- الغنوسيون والتسمية من كلمة gnosis اليونانية ومعناها المعرفة فهم قوم أدعوا الحكمة ومعرفة الله ، وسموا أنفسهم « العارفين » بالله .

زعم الغنوسيون أن الخير والشر عنصران أساسيان في الوجود ، وأن الروح من عنصر الخير والجسد المادى من عنصر الشر وهو سجن تزج فيه الروح إلى حين .

وقالوا أن الآلهة كثيرون ودرجات تنزل إلى الدرجة الرابعة التي يمكنها أن تتصل بالمادة . وبذا يكون السيد المسيح روحاً من هذه المراتب التي يجوز لها الاتصال بالمادة .

وبذا يكون الخلاص بهذه المعرفة بالله ويكون الناس حسب معرفتهم طبقات . فمنهم الغنوسيين المسيحيون وهؤلاء خلاصهم مضمون ، والمسيحيون غير الغنوسيين وهؤلاء يخلصون بمعرفة الله بالايمان والتدقيق ضد المادة ، وما عدا أولئك هالكون .

وأنحرف إلى هذا المذهب نيقولاوس الذي كان أحد الشمامسة من تعليمه بشدة في سفر الرؤيا « اعمال النيقولاويين التي أبغضها » ( رؤ٢ : ٦ و ١٥ ) اذ قال اولئك أن المسيح روح يعد في المرتبة الرابعة من الألوهية ، حل في يسوع ثم فارقه قبل الصلب . وعلموا بأن يأكل المسيحيون ما ذبح للاوثان ويشتركوا في الطقوس الشريرة التي كانت تمارس في بعض عبادات الأوثان فشبههم السفر ببلعام بن بصور الذي كان نبيا ثم أنحرف إلى محبة المال وسعى لأن يعثر بنى إسرائيل ويوقعهم في خطية الزنا ( رؤ٢ : ٩-١٥ ) .

وكان منهم زعيم اسمه كيرنتوس خالف النيقولاويين في تحديد الطبقة التي منها روح المسيح ولكنه قال أيضاً أن ذلك الروح العلوى نزل عليه

٣٢