انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الرسول يوحنا كاتب الإنجيل
المسيح يبقى إلى الأبد . فكيف تقول أنت أنه ينبغى أن يرتفع ابن الإنسان » (١٢ : ٣٤) .
ثم يتكلم عن الرأى السائد عن مدينة الناصرة وأهلها (١ : ٤٦) ويبين نظرة المجتمع إلى المرأة فى قوله أن تلاميذه تعجبوا أنهم وجدوه يتكلم مع إمرأة (٤ : ٢٧) واعتبارهم للمدارس الدينية وأثرها فى تلاميذها حين « تعجب اليهود قائلين كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلم » (٧ : ١٥) . وعلاقتهم بأخوتهم الذين فى خارج فلسطين فى قولهم « ألعله مزمع أن يذهب إلى شتات اليونانيين ويعلم اليونانيين » (٧ : ١٥) ، والاعتقاد عند البعض بانتقال العقاب على الخطية فى سؤال تلاميذه أياه عن الأعمى أهو أخطأ أم أبواه حتى ولد أعمى (٩ : ٢) ، وطريقة الفريسيين فى الحديث عمن لا يحفظ الناموس « ألعلكم أنتم أيضاً ضللتم ، ألعل أحدا من الرؤساء أو من الفريسيين آمن به . ولكن الشعب الذى لا يفهم الناموس هو ملعون » (٧ : ٤٧ ، ٤٩) .
وكان يعرف الممارسات اليهودية بدقة ، مثلما تكلم عن السبت والختان (٧ : ٢٢) وعن التطهير (١١ : ٥) وكيف أنهم لا يدخلون إلى مكان وثنى لئلا يتنجسوا فيمتنع عليهم أكل الفصح (١٨ : ٢٨) وعادات اليهود فى دفن الموتى (١٢ : ٤ ، ١٩ : ٣٩-٤٠) . وله إلمام واهتمام بالأعياد اليهودية هذه التي كانت فرضا على كل رجل كقول الشريعة « ثلاث مرات فى السنة يظهر جميع ذكورك أمام الرب » (خر٢٣ : ١٧) .
كما كان يوحنا يهتم بالأعياد اليهودية اهتماما خاصا فذكر الفصح ثلاث مرات (٢ : ١٣ ، ٦ : ٤ ، ١٣ : ١) . وعيد المظال مرة (٧ : ٢) والتجديد مرة (١٠ : ٢٢) وعيد آخر لعله الفوريم الذى كانوا يحتفلون فيه بخلاصهم من هامان (٥ : ١ ، أس٣ : ٧ و ٩ : ٢٤) . بل هو يعرف مايعمل فى كل يوم من هذه
٢٣