انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الإصحاح التاسع عشر
رمزت له الصخرة القديمة التى أعطت ماء للشعب فشربوا فى البرية « لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم ، والصخرة كانت المسيح » (١ كو ١٠ : ٤ ؛ خر ١٧ : ٦) وكان ضرب موسى للصخرة رمزا لصلب الرب . وهو الذى تكلم عن حزقيال « ثم أرجعنى إلى مدخل البيت وإذ بمياه تخرج من تحت عتبة البيت نحو المشرق .. وعلى النهر ينبت على شاطئه من هنا ومن هناك كل شجر للأكل لايذبل ورقه ولاينقطع ثمره . كل شهر يثمر لأن مياهه خارجة من المقدس ويكون ثمره للأكل وورقه للدواء » (حز ٤٧ : ١ و ١٢) وهو الذى قال عنه يوئيل النبى « ويكون فى ذلك اليوم أن الجبال تقطر عصيرا والتلال تفيض لبنا ، وجميع ينابيع يهوذا تفيض ماء . ومن بيت الرب يخرج ينبوع ويسقى وادى السنط » (يؤ ٣ : ١٨) وما السنط إلا رمزا للحياة بعيدا عن الرب التى قال عنها لآدم « شوكا وحسكا تنبت لك الأرض » .
والكنيسة حين تقدم الخبز والخمر ، مادتين للتحول على المذبح ، تدهن الخبز بالماء صورة للتعميد ، وتضيف إلى الخمر ماء صورة ماسال هنا من جنب الرب .
ولم يكسر منه عظم . وكان خروف الفصح قديما قد رمز إليه ومنع الشعب من كسر عظامه (خر ١٢ : ٤٦) أما عن الطعن بالحربة وقد سبق زكريا وقال « سينظرون إلى الذى طعنوه » (زك ١٢ : ١٠) وهكذا يكون فى النهاية « هوذا يأتى مع السحاب وستنظره كل عين والذين طعنوه ، وينوح عليه جميع قبائل الأرض » (رؤ ١ : ٧) .
٢٢٥