انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الرسول يوحنا كاتب الإنجيل
كاتبه يهودى عاش فى فلسطين بل هو رجل عاش فى القرن الثانى فى انطاكية أو أفسس أو الاسكندرية ، ونسب كتابته للرسول .
وفيما يلى بعض الأدلة على أن الكاتب هو الرسول يوحنا . وهى فى ذاتها مثال لما وصلت إليه البحوث النقدية من نتائج فى صف الكتاب المقدس
أولاً : الناحية الداخلية :
١ – كان الكاتب يهوديا :
(١) فى لغته فأنه وأن كان قد كتب باليونانية إلا أنه يحمل كل طابع اللغة العبرانية . وفى هذا يقول ايوالد « أنه أمر لا يقبل الشك أن الكاتب عبرانى يحمل فى نفسه روح لغته الأصلية » مثلما فى روح كتابته « كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان » (١ : ٣) . وقوله « أما يسوع قبل عيد الفصح وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم إلى الآب ، إذ كان قد أحب خاصته الذين فى العالم ، أحبهم إلى المنتهى » (١٣ : ١) . هذا الأسلوب عبرانى وأن كان بلغة يونانية ، شبيه بتراكيب « وكان وادى سديم مليئا بآبار وآبار من الغار » (١) وقوله « فقال عيسو ليعقوب أطعمنى من هذا الأحمر ، الأحمر لأنى معى » (تك ٢٥ : ٣٥) وقوله « أباركه مباركة وأكثر نسلك تكثيرا » أو بأسلوب آخر « بالبركة أباركك وبالكثرة أكثر نسلك » (تك ٢٢ : ١٧) . أو القول « وقال له الحق الحق أقول لكم من الآن ترون السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان » (يو ١ : ١٥) أو قوله « يارب طأطئ السموات وأنزل . ألمس الجبال فتدخن » (مز ١٤٤ : ٥) أو « ليتك تشق السموات وتنزل . من حضرتك تتزلزل الجبال »
(١) هذه الآية تقرأ فى الطبعة البيروتية « وعمق السديم كان فيه آبار حمر كثيرة » (تك ١٤ : ١) .
٢١