سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠٠ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٢٠٠

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


(ج) الشركة مع الرب : وان كان الإنسان قد انفصل عن الرب بالخطية فإنه عاد وإتحد به بالفداء وحلول الروح القدس « في ذلك اليوم تعلمون أنى أنا في أبى وإليه نأتى وعنده نصنع منزلا » (٢٣:١٤) .

ثم قال « أنا هو الكرمة الحقيقية وأبى الكرام . كل غصن في لايأتى بثمر ينزعه ، وكل مايأتى بثمر ينقيه ليأتى بثمر أكثر .. الذى يثبت في وأنا فيه هذا يأتى بثمر كثير . لأنكم بدوني لاتقدرون أن تفعلوا شيئا . كلمتكم بهذا لكى يثبت فرحى فيكم ويكمل فرحكم .. لا أعود أسميكم عبيدا لأن العبد لايعلم مايعمل سيده . لكنى سميتكم أحباء لأنى أعلمتكم بكل ماسمعته من أبى (١٥: ١-١٥) .

هذا هو هدف الفداء « ان كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة » (٢كو ٥: ١٧) . وبه يصير المؤمنون « شركاء الدعوة السماوية » (عب ٣: ١) أو شركاء الروح القدس (عب ٦: ٤) أو شركاء الطبيعة الإلهية (٢بط ١: ٤) .

(د) وصاياه لهم : ركز رب المجد على ثلاث وصايا هامة أوصى بها تلاميذه هنا :

١ - المحبة

وعلى الرغم من أن المحبة وردت في العهد القديم « لاتبغض أخاك في قلبك . لاتنتقم ولاتحقد على أبناء شعبك بل تحب قريبك كنفسك » ( لا ١٩: ١٧-١٨) إلا أنها كانت محبة اجتهادية ، ومحصورة . أما الآن فإذ قد مات الرب عن جميع البشر ، وصار أبناؤه ذوى طبيعة جديدة ، فقد لزم لطبيعتهم الجديدة أن تحب جميع الناس محبة كاملة من كل القلب « أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم . صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم .. » (مت ٥: ٤٤) ولذا سماها « وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضا » (يو ١٣: ٣٤) و « هذه هى وصيتى . أن تحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم » (١٥: ١٢ و ١٧) .

٢ - الفرح والإحتمال

، سلاما أترك لكم .. سلامى أعطيكم . ليس كما يعطى العالم أعطيكم . لاتضطرب قلوبكم ولاترهب » (٢٧:١٤) ذلك

٢٠٠