انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
= إنجيل يوحنا
الحديث الوداعى
١٤ : ١ - ١٦ : ٣٣
أهم عناصر الحديث
وفى اللحظات الأخيرة من وجوده مع التلاميذ خاطب الرب تلاميذه، بهذه الكلمات الوداعية . وحوى حديثه نقاطا رأى الرب أن يودعها تلاميذه، وصية أبدية :
(أ) مجد ربوبيته : أنه صاحب المجد السماوى الأزلى فهو يقول فى صلاته « مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم » (١٧: ٥) إذ أنه هو والآب واحد منذ الأزل فهو الذى قيل عنه فى البداية « والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله » (١: ١) وهاهو هنا يؤكد لتلاميذه « الذى رآنى قد رأى الآب .. صدقونى انى فى الآب والآب فى » (١٤: ٨-١١) . ويقول أيضا فى الإصحاح الخامس عشر « لو لم أكن قد جئت وكلمتهم لم تكن لهم خطية . أما الآن فليس لهم عذر فى خطيتهم . الذى يبغضنى يبغض أبى أيضا . لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالا لم يعملها أحد غيرى لم تكن له خطية . أما الآن فقد رأوا وأبغضونى أنا وأبى » (١٥: ٢٢-٢٤) وفى السادس عشر يقول « متى جاء ذلك روح الحق .. يأخذ مما لى ويخبركم . كل ما للآب هو لى (١٦: ١٣-١٥) ولما كان كل شئ ملكا له فأنه يعد لهم مكانا « آتى أيضا وأخذكم إلى حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضا » (١٤: ٢-٣) .
على أن لمجد ربوبيته معنى جديدا إلا وهو مجد الصليب أو مجد افتدائه لأبنائه « من آمن بى كما قال الكتاب تجرى من بطنه أنهار ماء حى قال هذا عن الروح الذى كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه لأن الروح القدس لم يكن قد أعطى بعد ، لأن يسوع لم يكن قد مجد بعد » (٧: ٣٨-٣٩) . وكان
١٠١