انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
وقد قال الرب عن معلمى اليهود « جميع الذين أتوا قبلى هم سراق ولصوص » لأنهم غيورون للناموس شكليا ، والمراكزهم ، ولأشخاصهم وبعض الخدام يخدمون خدمة نفسانية فى غيرة مرة ويقيمون تحزبات ويملأون الرعية بمشاكل ويربطونها بسياسات وحزبيات وانفعالات بعيدة عن الروح . هذه سرقة للأرواح ، وهذا نهش فى مواهب الرب التى وهبها للناس لينموا بها .
وهناك الذئب :
الذى هو الشيطان . وهذا لا يتغير أبدا . فقد يتغير قلب أحد الثلاثة السابقين إلى غيره . أما هذا فلا يتغير . فليس له هدف إلا افتراس الرعية . وكثيرا ما تصغر نفس إنسان لأن حرب العدو تشتد عليه كأنه يتوقع من العدو أن يرحمه قليلا .. هذا العدو لا يعرف الرحمة . وهو يحارب كما ورد عنه في سفر الرؤيا بسبعة رءوس وعشرة قرون أى بمنتهى الحكمة وغاية القسوة فحرى بنا ألا تصغر نفوسنا أمامه ، بل تشتد لأن الذى معنا أقوى منه . وأن نحارب بارتفاع عزيمة ورجاء كامل ، تابعين طريق الانتصار بالرب مع القديسين فى فرح الرجاء ويقين الإيمان .
١٠ : ٢٢ - ٣٩ عيد التجديد :
كان أنطيوخس ابيفانيوس قد دخل الهيكل وأبطل العبادة اليهودية ووضع أصناما أغريقية فيه . وقد تسبب ذلك فى ثورة كبرى هى ثورة المكابيين . وبعد ثلاث سنوات من تعطيل العبادة اليهودية أنتظر المكابيون . وجددوا الهيكل ورتب يهوذا المكابى عيد التجديد عام ١٦٥ ق.م احتفالا بتطهير الهيكل وتجديد العبادة (١مل ٥٢:٤-٥٩) .
وجعل الاحتفال بهذا العيد شبيها بالاحتفال بعيد المظال فيستمر ثمانية أيام تبدأ فى الخامس والعشرين من شهر كسلو ( وهو يوافق حوالى شهر ديسمبر ) وكان يسمى أيضا عيد الأنوار (يوسيفوس ١٢: ٧ و ٧) .
١٨٠