سراج الكلمة
‹صفحة ١٥٤ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ١٥٤

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


ليس معنى هذا الكلام أن السيد المسيح محكوم بالأزمنة والسنين . لكن معناه أنه لا يقوم بعمل فى غير الوقت المناسب له فان لكل من الولادة والقيامة والدينونة وقتا . ولم يخلق الرجل والمرأة فى وقت واحد . ولم تعط الشريعة والنعمة فى وقت واحد .

كما قال عن مالى ولك يا إمرأه . لم تأت ساعتى بعد أنه يقصد أن يشعرهم بحاجتهم لأنهم لا يدركون جيدا عظم ما ينالون من خيرات وبركات .

وقوله « اصعدوا أنتم إلى هذا العيد . أنا لست أصعد إلى هذا العيد لأن وقتى لم يكمل بعد ، ونزوله بعد ذلك بأيام قليلة اشارة إلى أن الأوقات محددة عنده تحديدا دقيقا بأيام ودقائق حسب حكمته .

٧ : ١٤ - ٨ : ٣٩ الماء والنور

على الرغم من أن الكلام هنا يتضمن أحاديث فى النصف الأخير من العيد إلا أنها حديث واحد متصل ألقاه الرب فى أواخر الاحتفال بعيد المظال .

وكسائر الأحاديث التى وردت فى هذا الإنجيل ، كان عن الحياة الجديدة التى ينالها المؤمن بإيمانه بالرب يسوع . فقد مر بنا حديثه مع نيقوديموس (٣ : ١-٢١) عن الولادة الجديدة ، والثانى مع اليهود بعد شفاء مريض بيت حسدا (٥ : ١٩-٤٦) عن أنه معطى الحياة الجديدة . والحديث عن خبز الحياة (٦ : ٢٢-٧١) وهنا عن ماء ونور الحياة .

ويمكن أن تعتبر الممارسات الطقسية التى كانت تمارس خلال أيام هذا العيد صورة رمزية لهذا الحديث . فكان هناك احتفال يومى يسمى

١٥٦