انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
ليس معنى هذا الكلام أن السيد المسيح محكوم بالأزمنة والسنين . لكن معناه أنه لا يقوم بعمل فى غير الوقت المناسب له فان لكل من الولادة والقيامة والدينونة وقتا . ولم يخلق الرجل والمرأة فى وقت واحد . ولم تعط الشريعة والنعمة فى وقت واحد .
كما قال عن مالى ولك يا إمرأه . لم تأت ساعتى بعد أنه يقصد أن يشعرهم بحاجتهم لأنهم لا يدركون جيدا عظم ما ينالون من خيرات وبركات .
وقوله « اصعدوا أنتم إلى هذا العيد . أنا لست أصعد إلى هذا العيد لأن وقتى لم يكمل بعد ، ونزوله بعد ذلك بأيام قليلة اشارة إلى أن الأوقات محددة عنده تحديدا دقيقا بأيام ودقائق حسب حكمته .
٧ : ١٤ - ٨ : ٣٩ الماء والنور
على الرغم من أن الكلام هنا يتضمن أحاديث فى النصف الأخير من العيد إلا أنها حديث واحد متصل ألقاه الرب فى أواخر الاحتفال بعيد المظال .
وكسائر الأحاديث التى وردت فى هذا الإنجيل ، كان عن الحياة الجديدة التى ينالها المؤمن بإيمانه بالرب يسوع . فقد مر بنا حديثه مع نيقوديموس (٣ : ١-٢١) عن الولادة الجديدة ، والثانى مع اليهود بعد شفاء مريض بيت حسدا (٥ : ١٩-٤٦) عن أنه معطى الحياة الجديدة . والحديث عن خبز الحياة (٦ : ٢٢-٧١) وهنا عن ماء ونور الحياة .
ويمكن أن تعتبر الممارسات الطقسية التى كانت تمارس خلال أيام هذا العيد صورة رمزية لهذا الحديث . فكان هناك احتفال يومى يسمى
١٥٦