انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
وهى التى تقدمت يوما ، بينما كان السيد يقترب من أورشليم ، وطلبت منه أن يجعل ابنيها واحدا عن يمينه والآخر عن يساره (مت٢٠:٢٠) .
ولقد نشأ يعقوب ويوحنا فى الجليل حيث لم يكن للقيود الفريسية التى لمعلمى اليهود الأثر الصارم على السكان وعلى تربيتهم . فتميزوا بالحرية وقوة الشخصية والحياة العملية ، الأمر الذى نراه فى الرسول بطرس كما فى هذين الرسولين . ولقد سماهما السيد « ابنى الرعد » (مر٣:١٧) وهما اللذان ، حين رفضت قرية للسامريين دخول الرب فيها ، قالا : « يارب أتريد أن نقول أن تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل إيليا أيضا . فالتفت وانتهرهما وقال لستما تعلمان من أى روح أنتما » (لو٩:٥٤-٥٥) . ويوحنا هو الذى قال للرب : « رأينا واحدا يخرج الشياطين بأسمك فمنعناه لأنه ليس يتبع معنا ، فقال له يسوع لاتمنعوه لأن من ليس علينا فهو معنا » (لو٩:٤٩-٥٠) .
وتكونت من بطرس وهذين الأخوين مجموعة خصها السيد المسيح ببعض أسراره ، فهم الذين حضروا معه أقامة ابنه يايرس (مره:٣٧) ، وهم الذين صعدوا معه على الجبل وقت التجلى (مت١٧:١ ومر٩:٢ ولو٩:٢٨) ، والذين أخذهم من بين التلاميذ وانتحى بهم ليصلى فى جثسيمانى وحضروا صلاته الأخيرة (مت٢٦:٢٧) . ثم أن بطرس ويوحنا هما اللذان تبعاه إلى بيت رئيس الكهنة (يو١٨:١٥) .
ولما كان يوحنا واقفا عند الصليب ، سلمه السيد المسيح أمه ليعتنى بها (يو١٩:٢٧) . وهو الذى بكر صباح الأحد مع بطرس إلى القبر ، وكان أول من شاهد الأكفان فيه (يو٢٠:٥) . وبعد حلول الروح القدس كان يوحنا مع بطرس يدخلان الهيكل سويا (أع٣:١) ، ووقفا أمام مجمع السنهدريم
٨