سراج الكلمة
‹صفحة ٧٧ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٧٧

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


البارقليط

ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم » (٢ كو ١٣ : ١٤) .

فهو ليس انسانا يأتى بعد المسيح بل هو روح يحل فى المؤمنين بعد فدائهم ويعطيهم روح القداسة ويعطى البعض منهم مواهب وفيهذا يقول الرسول بولس « لذلك أعرفكم أن ليس أحد وهو يتكلم بروح الله يقول يسوع أناثيما . وليس أحد يقول يسوع رب إلا بالروح القدس . فأنواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد » (١ كو ١٢ : ٣-٤) . فللروح القدس عمل عام لجميع المؤمنين « من آمن بى كما قال الكتاب تجرى من بطنه أنهار ماء حى قال هذا عن الروح الذى كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه لأن الروح القدس لم يكن قد أعطى بعد لأن يسوع لم يكن قد مجد بعد » ( يو ٧ : ٣٨-٣٩ ) .

وفى العهد القديم كان الروح القدس يحل على البعض لأعطائهم المواهب . ولم يكن يسكن للتقديس لأن الفداء لم يكن قد حدث . فكانوا يسامون ملوكا (١ صم ١:٣) وكهنة (حز ٢٩ :٧) وينالون هذه المواهب من الروح القدس . وحين يقول المرنم « لا تطرحنى من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه منى » لا يعنى أن الروح ساكن فيه وجعله مقدسا .

يقول معلمنا يوحنا « وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أى المؤمنون باسمه الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله » (يوحنا ١ : ١٢ ، ١٣) .

سريان الفعل : يدهش البعض كيف أن الرب منح تلاميذه مواهب كالشفاء واخراج الشياطين قبل صلبه وقبل حلول الروح القدس بينما بعد

٧٩