انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الفداء
فأول الأمر بين أن الرب يسوع هو الحياة والنور أى أنه مصدر الحياة ومصدر القداسة وأن ظلمة الخطية لم تتطاول إليه فقال « فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس . والنور يضئ فى الظلمة ، والظلمة لم تدركه » (١: ٤-٥) وأنه هو الذى به ننال الحياة الجديدة « ومن ملئه نحن جميعا أخذنا ونعمة فوق نعمة . لأن الناموس بموسى أعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا » (١: ١٦-١٧) (١) .
قال عنه يوحنا المعمدان « هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم » (١: ٢٩) . وتكلم رب المجد عن فدائه للبشرية بوضوح من بداية هذا الإنجيل . فقال لنيقوديموس « كما رفع موسى الحية فى البرية هكذا ينبغى أن يرفع ابن الإنسان لكيلا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية . لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكيلا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ؛ لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم . الذى يؤمن به لايدان والذى لايؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد . وهذه هى الدينونة أن النور قد جاء إلى العالم وأحب الناس الظلمة أكثر من النور » (٣: ١٤-١٩) .
وفى الأصحاح الثامن واجه الجموع قائلا « أنا أمضى وستطلبوننى وتموتون فى خطيتكم .. أنتم من أسفل ، أما أنا فمن فوق .. فقلت أنكم تموتون فى خطاياكم ، لأنكم أن لم تؤمنوا أنى أنا هو تموتون فى خطاياكم » (٨: ٢١-٢٤) . ولما قالوا أنهم ذرية ابراهيم ولم يستعبدوا لأحد قط . قال لهم « كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية .. فان حرركم الابن فبالحقيقة تصيرون أحرارا » (٨: ٣٤-٤٦) .
(۱) راجع فصل اللوجوس فى هذا الكتاب .
٦٩